الدليل الإرشادي للمزارع والمربي

فترات الري على نمو أصناف الذرة البيضاء (Sorghum bicolor L.) والأدغال المرافقة لها

  • عنوان الرسالة الأصلي كاملاً: تأثير فترات الري في نمو وحاصل أصناف من الذرة البيضاء .Sorghum bicolor (L.) Moench والأدغال المرافقة لها
  • اسم الباحث: علي عدنان حسوني
  • الدرجة العلمية: ماجستير علوم في الزراعة (المحاصيل الحقلية)
  • الجامعة والكلية: جامعة البصرة – كلية الزراعة – قسم المحاصيل الحقلية
  • سنة المناقشة: 2021 م.

مقدمة عن فترات الري

تواجه زراعة المحاصيل الحقلية في جنوب العراق تحديات كبيرة بسبب محدودية مياه الري وشحها في فصل الصيف. بالإضافة إلى ذلك، ترتفع درجات الحرارة ومعدلات التبخر مما يزيد الضغط على المزارعين لتقنين المياه بذكاء. بناءً على ذلك، تبرز أهمية تحديد فترات الري المثالية لمحصول الذرة البيضاء لتحقيق أعلى توازن بين النمو والحاصل. لتجنب هذه المشكلة، يجب على المزارع فهم كيف تؤثر فترات الري المتقاربة أو المتباعدة في صحة النبات وقدرته التنافسية .

علاوة على ذلك، تلعب الأدغال المرافقة دوراً استنزافياً كبيراً للموارد المائية، مما يتطلب استراتيجية سقاية متكاملة. نتيجة لذلك، يعتبر هذا البحث دليلاً حيوياً لكل من يسعى لرفع كفاءة استغلال المياه وزيادة الإنتاج في وحدة المساحة. بالمقابل، يوفر اختيار الصنف الملائم ضمانة إضافية للنجاح تحت ظروف الشد المائي الصعبة.

أهداف دراسة فترات الري

تهدف هذه الدراسة العملية إلى تحديد المدة المناسبة وعدد الريات المثالية لمحصول الذرة البيضاء في البصرة وميسان. بالإضافة إلى ذلك، تم اختبار أربعة أصناف معتمدة هي (كافيير، جيزة، رابح، وإنقاذ) تحت ثلاث فترات ري (5، 10، 15 يوماً). علاوة على ذلك، نُفذت التجارب في تربة مزيجية طينية وغرينية باستعمال تصميم القطاعات العشوائية الكاملة لضمان دقة البيانات. بناءً على ذلك، ركزت المنهجية على قياس صفات النمو الخضري، والحاصل الكلي، وتأثير السقاية على الوزن الجاف للأدغال. نتيجة لذلك، وفرت النتائج رؤية شاملة للأداء الإنتاجي تحت ظروف بيئية متباينة.

أبرز النتائج العلمية والتجريبية

أثبتت النتائج أن تقصير فترة الري إلى 5 أيام يحقق قفزة نوعية في كافة صفات النمو والحاصل الحيوي. بالإضافة إلى ذلك، سجل الصنف “إنقاذ” أعلى إنتاجية للحبوب، متفوقاً في منافسة الأدغال المرافقة وتقليل وزنها الجاف بشكل ملحوظ. علاوة على ذلك، أدى الري المتقارب لزيادة ارتفاع النبات وقطر الساق والمساحة الورقية بشكل معنوي. بناءً على ذلك، يعتبر التداخل بين الصنف القوي وجدولة الري القصيرة هو المفتاح لتعظيم الأرباح الميدانية. بالمقابل، تسببت فترات الري المتباعدة (15 يوماً) في اختزال الحاصل، رغم أنها حدت من انتشار الأدغال.

المعاملة / التجربة المدروسةالنتيجة الأكاديمية بالأرقامالأثر الميداني المباشر على الإنتاجية أو الصحة
الري المتقارب (كل 5 أيام)أعلى حاصل حبوب بلغ 7.09 و5.37 طن/هكتار للموسمين.زيادة الإنتاجية الكلية وتحسين قوة ونمو مجموع النبات الخضري.
الصنف “إنقاذ” مع ري 5 أيامأعلى معدل لحاصل الحبوب بلغ 8.77 و7.05 طن/هكتار.تحقيق أقصى ربح اقتصادي ممكن عبر دمج الصنف المتفوق مع الري المثالي.
الري المتباعد (كل 15 يوماً)أقل وزن جاف للأدغال بلغ 133 و178 غم/م².مكافحة طبيعية للأدغال ولكن على حساب انخفاض حاصل المحصول الرئيسي.
الصنف “جيزة”أعلى ارتفاع للنبات (243.84 سم) وأعلى حاصل حيوي.إنتاج علفي وفير يتميز بكتلة حيوية ضخمة ونسبة بروتين جيدة.

تأثير الإجهاد المائي على نمو الذرة البيضاء

يؤثر الإجهاد المائي بشكل ملحوظ على جميع مراحل نمو نبات الذرة البيضاء، ويتوقف هذا التأثير على كمية مياه الري ومرحلة نمو النبات. عند حدوث الإجهاد المائي، ينعكس ذلك سلبًا على صفات النمو والحاصل، حيث يؤثر على الأوراق ويزيد من شيخوختها، مما يقلل من كفاءة عملية التمثيل الضوئي ويؤثر على تراكم المادة الجافة. أظهرت الدراسات أن الإجهاد المائي قبل وبعد التزهير له تأثير كبير على نمو النبات، حيث يؤدي حجب الري لفترات معينة إلى تأخير نمو وتطور النباتات.

تأثير فترات الري على ارتفاع النبات

أظهرت التجارب أن فترات الري المتقاربة، مثل الري كل 7 أو 11 يوم، تؤدي إلى زيادة في معدل ارتفاع نبات الذرة البيضاء، حيث حققت الأصناف المروية كل 7 أيام ارتفاعًا بلغ 66.80 سم، بينما كانت الأصناف المروية كل 11 يومًا بارتفاع 64.90 سم. في المقابل، أدى الإجهاد المائي إلى تقليل ارتفاع النبات والمساحة الورقية، حيث تلقت النباتات ذات الاستنزاف المائي بنسبة 75% أقل قيم ارتفاع ومساحة ورقية مقارنةً بتلك المروية بشكل متكرر.

التأثيرات السلبية للإجهاد المائي

تؤدي ظروف الإجهاد المائي إلى تقليل المساحة الورقية وحجم الخلايا في الأوراق، مما يؤثر سلبًا على معدل ارتفاع النبات. كما أظهرت الدراسات أن تكرار الري كل 3 أيام يعطي أعلى متوسط لارتفاع النبات، بينما الري كل 9 أيام ينتج أقل متوسط. تشير النتائج إلى أن الإجهاد المائي يؤثر بشكل كبير على نمو الذرة البيضاء، مما يستدعي إدارة دقيقة لفترات الري لضمان تحقيق أعلى إنتاجية.

تأثير فترات الري على نسبة البروتين في حبوب الذرة البيضاء

تعد نسبة البروتين في حبوب الذرة البيضاء من الصفات الأساسية التي تعكس جودتها ومدى استفادة النباتات من عناصر النمو. تلعب هذه النسبة دورًا مهمًا في تحسين القيمة الغذائية للحبوب، خاصةً في سياق استخدامها في العلائق المركزة للدواجن. أظهرت الدراسات أن تقليل مياه الري يؤدي إلى زيادة نسبة البروتين، حيث ينجم ذلك عن تركيز الأحماض الأمينية الناتجة من تحلل البروتينات أو انخفاض استهلاكها في تكوين البروتوبلازم. كما تشير الأبحاث إلى أن الإجهاد المائي يساهم في زيادة محتوى البروتين في الحبوب من خلال تعزيز تركيز الأحماض الأمينية.

نتائج التجارب حول الري ونسبة البروتين

وجدت الدراسات أن حجب مياه الري خلال مراحل نمو الذرة البيضاء يؤدي إلى زيادة تدريجية في محتوى البروتين. على سبيل المثال، أظهرت تجربة في كلية الزراعة بجامعة بغداد أن الري الناقص في ثلاث مراحل معينة أدى إلى تحقيق أعلى متوسط لنسبة البروتين بلغ 13.50%، مقارنةً بالري الكامل الذي سجل 13.01%. كما أكدت الأبحاث أن تعرض نباتات الذرة البيضاء للإجهاد المائي بعد التزهير يزيد من نسبة البروتين، مما يدل على أهمية إدارة فترات الري لتحقيق أعلى قيمة غذائية للحبوب.

التوصيات والتطبيقات الميدانية للمزارعين

بناءً على التوصيات العلمية والنتائج الميدانية التي سجلتها الأطروحة، يمكن للمزارعين تحسين إنتاجيتهم فوراً باتباع الخطوات التالية:

  1. الالتزام بجدول ري متقارب: احرص على سقي محصول الذرة البيضاء كل 5 أيام لضمان تحقيق أعلى معدل نمو وحاصل حبوب ممكن.
  2. تجنب فترات التعطيش الطويلة: بناءً على ذلك، يجب عدم تجاوز مدة 10 أيام بين رية وأخرى لتفادي التراجع الحاد في الإنتاجية.
  3. اختيار الأصناف القوية والمنتجة: علاوة على ذلك، نوصي بزراعة صنف “إنقاذ” أو صنف “جيزة” لتميزهما الملحوظ في الحاصل النهائي وقوة النمو.
  4. مكافحة الأدغال بذكاء: بالإضافة إلى ذلك، يمكن استخدام فترات الري المتباعدة بحذر (15 يوماً) فقط إذا كان الهدف الأساسي هو تقليل كثافة الأدغال، رغم أثرها السلبي على الحاصل.
  5. توقيت الزراعة المثالي: نتيجة لذلك، يجب مراعاة الفروق البيئية بين العروتين الخريفية والربيعية عند جدولة السقاية لضمان كفاءة استخدام المياه.

أسئلة شائعة حول فترات الري

  • س: ما هي الفترة الزمنية المثالية للري لتحقيق أعلى إنتاجية من حبوب الذرة البيضاء؟
    • ج: تعتبر فترة الري كل 5 أيام هي الأفضل ميدانياً، حيث ترفع إنتاجية الهكتار الواحد لتصل إلى 7.09 طن. بالإضافة إلى ذلك، تعزز هذه الفترة من ارتفاع النبات وقطر الساق بشكل معنوي.
  • س: أي أصناف الذرة البيضاء هو الأكثر قدرة على مقاومة الأدغال المرافقة والحفاظ على الحاصل؟
    • ج: أثبت صنف “إنقاذ” تفوقاً استثنائياً في منافسة الأدغال وتقليل وزنها الجاف، مع تسجيله أعلى حاصل حبوب بلغ 7.15 طن/هكتار.وبالمقابل، حقق صنف “جيزة” أفضل نتائج في إنتاج الكتلة الحيوية (العلف).

📄 قراءة وتحميل الرسالة الأكاديمية الكاملة

يمكنك الاطلاع على كافة التفاصيل والأرقام والفصول العلمية كاملة (85 صفحة) عبر الرابط أدناه:

بناءً على هذا العمل البحثي المتكامل للباحث علي عدنان حسوني، فإن الدراسة توفر بيانات دقيقة وحلولاً عملية لإدارة المياه في المناطق الجافة. لذا، ندعوكم لفتح الملف الكامل للاطلاع على كافة الفصول والجداول الإحصائية والملاحق المناخية التي توضح استجابة الأصناف بالتفصيل. علاوة على ذلك، ستكتشفون في الرسالة تحليلات مخبرية عميقة لخصائص التربة الكيميائية ونسبة البروتين في الحبوب. نتيجة لذلك، ستمتلك الدليل العلمي الشامل والمدعوم بالأرقام لتحسين إنتاجية مزرعتك وتطوير أبحاثك في مجال المحاصيل الحقلية.

اقرأ ايضا: تأثير تراكيز ومواعيد رش السايكوسيل والشرش في حاصل الحبوب ومكوناته في الذرة البيضاء.

الخلاصة

الفقرة الأولى: أهداف الدراسة والمنهجية المتبعة استهدفت هذه الدراسة تقييم تأثير ثلاث فترات ري متباعدة (كل 5 و10 و15 يوماً) في صفات النمو وحاصل الحبوب لأربعة أصناف من الذرة البيضاء هي (كافيير، جيزة، رابح، وإنقاذ)، بالإضافة إلى دراسة كثافة الأدغال المرافقة لها. نُفذ البحث عبر تجربتين حقليتين؛ الأولى في محافظة ميسان خلال الموسم الخريفي لعام 2019، والثانية في محافظة البصرة (قضاء القرنة) خلال الموسم الربيعي لعام 2020. اعتمدت المنهجية تصميم الألواح المنشقة (Split-plots) وفق تصميم القطاعات العشوائية الكاملة (R.C.B.D) لضمان الدقة في قياس المؤشرات الفسلجية والإنتاجية للمحصول.

الفقرة الأولى: تأثير فترات الري في المحصول والأدغال كشفت النتائج أن تقصير فترة الري لتكون كل 5 أيام ساهم بشكل فعال في تحسين كافة صفات النمو الخضري، حيث سجلت هذه المعاملة أعلى معدل لحاصل الحبوب (7.09 و5.37 طن/هكتار) وأعلى حاصل حيوي للموسمين بالتتابع. بالإضافة إلى ذلك، أدى الري المتقارب إلى زيادة معنوية في ارتفاع النبات وقطر الساق والمساحة الورقية وعدد الحبوب في الرأس. بالمقابل، أدى تأخير الري إلى 15 يوماً إلى خفض الوزن الجاف للأدغال المرافقة للمحصول ليصل إلى 133 و178 غم/م² للموسمين، مما يوضح أن الإجهاد المائي يحد من نمو الأدغال المنافسة ولكنه يؤثر سلباً على إنتاجية المحصول الرئيسي.

الفقرة الثالثة: المفاضلة بين الأصناف والتداخل الإنتاجي أظهرت الأصناف تبايناً ملحوظاً في أدائها؛ حيث تميز الصنف “إنقاذ” بقدرته العالية على منافسة الأدغال وتسجيل أقل وزن جاف لها، محققاً في الوقت ذاته أعلى حاصل للحبوب (7.15 و5.43 طن/هكتار). من جانبه، تفوق الصنف “جيزة” في صفات الارتفاع والمساحة الورقية والحاصل الحيوي ونسبة البروتين في الحبوب. وخلصت الدراسة إلى أن التداخل الأمثل لتحقيق أقصى إنتاجية يتمثل في زراعة الصنف “إنقاذ” مع اعتماد ري متقارب كل 5 أيام، حيث وصل حاصل الحبوب في هذه المعاملة إلى 8.77 و7.05 طن/هكتار للموسمين بالتتابع.

م. مرتضى شعيت

مرتضى شعيت، مهندس وباحث متخصص يجمع بين دقة العلوم الزراعية وعمق العلوم البيطرية. يشغل مكانة مهنية متميزة كخبير زراعي وباحث أكاديمي، إلى جانب قيادته لفصل دراسي حيوي كأستاذ محاضر في جامعة البصرة. يهدف من خلال عمله وبحوثه إلى تطوير الحلول العلمية المتكاملة التي تخدم القطاعين الزراعي والبيطري في العراق والمنطقة، ساعيا لردم الفجوة بين النظرية والتطبيق، والإسهام في بناء جيل من المهنيين القادرين على مواجهة التحديات الحديثة.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى