رسائل واطاريح

تأثير إضافة السليكون والسماد الفوسفاتي في جاهزية المغذيات وإنتاجية الذرة الصفراء

  • عنوان الرسالة الأصلي كاملاً: تأثير السليكون ونوع السماد الفوسفاتي في جاهزية الفسفور والسليكون ونمو وحاصل نبات الذرة الصفراء في تربة كلسية (Zea mays L.)
  • اسم الباحثة: جمانة عبد الستار جواد الربيعي
  • الدرجة العلمية: ماجستير في العلوم الزراعية (علوم التربة والموارد المائية)
  • الجامعة والكلية: جامعة البصرة – كلية الزراعة – قسم علوم التربة والموارد المائية
  • سنة المناقشة: 2024 م (1446 هـ)
  • الأستاذ المشرف: أ.د. محمد عبد الله عبد الكريم

مقدمة

تعد الذرة الصفراء من أهم محاصيل الحبوب الاستراتيجية عالمياً لتأمين الغذاء والأعلاف. وبناءً على ذلك، تعتمد زيادة إنتاجيتها في الترب الكلسية على توفير التغذية المتوازنة وتحرير المغذيات المقيدة. بالمقابل، تعاني الترب الكلسية في جنوب العراق من انخفاض جاهزية الفسفور نتيجة تثبيته مع إيونات الكالسيوم. لتجنب هذه المشكلة المتمثلة في ضعف الامتصاص وتراجع الإنتاجية، تتطلب الزراعة الحديثة استخدام أسمدة ومحسنات ترفع كفاءة التسميد الفوسفاتي. نتيجة لذلك، يسهم إدخال عنصر السليكون في فك الفسفور المثبت وزيادة جاهزيته للنبات بأمان.

يمتلك السليكون قدرة عالية على تحسين فسيولوجيا النبات وزيادة تحمله للإجهادات البيئية. علاوة على ذلك، ينافس السليكون أكسيد الفسفور على مواضع الامتزاز في دقائق التربة الكلسية. لهذا السبب، تتيح إضافة سليكات البوتاسيوم تحرير الفوسفات المحتجزة وإعادتها إلى المحلول المائي. بالإضافة إلى ذلك، يؤدي السماد الفوسفاتي دوراً محورياً في بناء مركبات الطاقة وتنشيط الجذور. بالمقابل، يمتاز سماد فوسفات ثنائي الأمونيوم بسرعة ذوبانه وقلة رواسبه مقارنة بالسوبر فوسفات الثلاثي. ومن ثم، تقدم هذه الرسالة الأكاديمية تقييماً مختبرياً وحقلياً متكاملاً لإضافة السليكون والسماد الفوسفاتي. بناءً على ذلك، يوفر هذا العمل لمزارعي الذرة وخبراء التربة خريطة طريق مجربة لتطوير الحاصل.

جاهزية الفسفور والسليكون

تعد جاهزية الفسفور والسليكون في الترب الكلسية محوراً أساسياً في دراسة الباحثة جمانة عبد الستار جواد، حيث كشفت النتائج عن وجود علاقة تبادلية وتكاملية وطيدة بين العنصرين تؤثر مباشرة على خصائص التربة وكفاءة الامتصاص النباتي:

1. نتائج تجربة الحضن المختبرية لجاهزية الفسفور والسليكون

  • المستوى المثالي للسليكون (200 كغم Si/هكتار): أدت إضافة السليكون (بهيئة سليكات البوتاسيوم) بزيادة مستوياته من 0 إلى 200 كغم Si/هكتار إلى تحقق زيادة معنوية كبيرة في كمية كل من الفسفور الجاهز والسليكون الجاهز في التربة عند جميع مدد الحضن. وبالمقابل، أدت المبالغة برفع المستوى إلى 300 كغم Si/هكتار إلى انخفاض جاهزية العنصرين نتيجة ارتفـاع تركيز الكالسيوم الذائب وزيادة فرص ارتبـاطه مع الفوسفات أو تبلمر السيليكا.
  • التأثير المتبادل للسماد الفوسفاتي: أظهرت النتائج أن زيادة مستويات الفسفور المضافة (من 0 إلى 50 كغم P/هكتار) لم تزد من الفسفور الجاهز فحسب، بل أدت أيضاً إلى زيادة معنوية في كمية السليكون الجاهز بالتربة لتصل إلى 53.88 ملغم Si/كغم؛ وذلك بسبب منافسة أكياس الفوسفات المضافة وإزاحتها للسليكات على مواضع الامتزاز.
  • تفوق سماد فوسفات ثنائي الأمونيوم (DAP): تفوق سماد DAP معنوياً على سماد السوبر فوسفات المركز (CSP) في تجهيز الفسفور بالتربة بنسب زيادة بلغت 7.49% (عند 7 أيام)، و7.84% (عند 14 يوماً)، و7.78% (عند 30 يوماً). وتجمعت أعلى قيمة للفسفور الجاهز في التربة عند إضافة السليكون بمستوى 100 أو 200 كغم Si/هكتار بالتكامل مع سماد DAP بمستوى 50 كغم P/هكتار.
  • تأثير مدة الحضن: سجلت جاهزية الفسفور والسليكون ذروتها العظمى عند مدة 14 يوماً من الحضن (46.36 ملغم P/كغم و59.8 ملغم Si/كغم)، ثم انخفضت عند مدة 30 يوماً نتيجة تفاعلات إعادة الاتزان والترسيب مع الكالسيوم.

2. نتائج التجربة الحقلية لجاهزية الفسفور والسليكون

  • انخفاض الفسفور المتبقي بالتربة: في التجربة الحقلية، أظهرت تحليلات التربة انخفاض تركيز الفسفور الجاهز المتبقي في التربة عند إضافة 200 كغم Si/هكتار (من 28.74 إلى 22.54 ملغم/كغم في مرحلة النمو الخضري). ويعود هذا الانخفاض المتبقي إلى تحسين كفاءة الامتصاص الفعال ونشاط الجذور، مما جعل النبات يستهلك معظم الفسفور المحرر من التربة.
  • الانعكاس المباشر على أوراق الذرة الصفراء وحبوبها:
    • ارتفع تركيز الفسفور في الأوراق بنسبة 15.50% (ليصل إلى 4.32 غم P/كغم مادة جافة) عند إضافة 200 كغم Si/هكتار.
    • ارتفع تركيز السليكون في الأوراق بنسبة طفرية بلغت 300.67% مع إضافة السليكون.
    • تحسنت جميع المؤشرات الإنتاجية؛ حيث سجل حاصل الحبوب 4.43 ميغاغرام/هكتار مع السليكون، وارتفع ليصل إلى 5.73 ميغاغرام/هكتار عند أعلى مستوى للفسفور (50 كغم P/هكتار)، مع تفوق سماد DAP على السوبر فوسفات بزيادة في الحاصل بلغت 10.71%.

3. الخلاصة والتوصية لجاهزية الفسفور والسليكون

تثبت الدراسة أن إضافة السليكون بمستوى 200 كغم Si/هكتار تُعد التوصية المثلى لفك الفسفور المثبت في الترب الكلسية وتحريره للمحلول المائي، ويفضل اقترانها باستعمال سماد DAP لتحقيق أقصى كفاءة امتصاص وأعلى حاصل لإنتاج الذرة الصفراء.

ندعو جميع المهندسين الزراعيين، وخبراء علوم التربة والتسميد، ومزارعي الذرة الصفراء إلى فتح وتحميل ملف هذه الرسالة الأكاديمية القيمة بالكامل. بالإضافة إلى ذلك، ستكتشفون في طيات الفصول جداول تحليلية تفصيلية ترصد تحولات الفسفور والسليكون الجاهزين ومؤشرات امتصاص المغذيات بدقة. بناءً على ذلك، يمثل هذا العمل العلمي مرجعاً تطبيقياً حاسماً يرشدكم لتطوير برامج التسميد وتحقيق أعلى عائد زراعي واقتصادي بكفاءة عالية.

📄 قراءة وتحميل الرسالة الأكاديمية الكاملة

يمكنك الاطلاع على كافة التفاصيل والأرقام والفصول العلمية كاملة (172 صفحة) عبر الرابط أدناه:

اقرأ ايضا: دراسة تحسين حاصل الذرة الصفراء بأعماق الزراعة والرش بمركب الديسبر فيتال

ملخص الدراسة

أجرت الباحثة تجربتين مختبرية وحقلية بكلية الزراعة في جامعة البصرة لتقييم إضافة السليكون والفسفور. وبناءً على ذلك، تضمنت التجربة المختبرية اختبار أربعة مستويات من السليكون وأربعة مستويات من الفسفور ونوعين من الأسمدة الفوسفاتية. بالمقابل، صممت التجربة وفق التصميم العشوائي الكامل لثلاث مدة حضن هي سبعة وأربعة عشر وثلاثون يوماً. وأظهرت النتائج أن إضافة السليكون بمستوى مئتي كغم هكتار حققت أعلى زيادة معنوية في الفسفور والسليكون الجاهزين بالتربة.

أثبتت النتائج الحقلية تفوق معاملة مئتي كغم سليكون لكل هكتار في تعزيز جميع مؤشرات النمو والحاصل. نتيجة لذلك، ارتفعت المساحة الورقية والوزن الجاف للجزء الخضري وحاصل حبوب الذرة ليصل إلى أربعة فاصلة ثلاثة وأربعين ميغاغرام لكل هكتار. بالإضافة إلى ذلك، حقق سماد فوسفات ثنائي الأمونيوم تفوقاً معنوياً على السوبر فوسفات الثلاثي بزيادة في الحاصل بلغت عشرة فاصلة واحد وسبعين بالمئة. كذلك، سجلت المعاملة الأعلى من الفسفور بمقدار خمسين كغم هكتار أقصى حاصل للحبوب بلغ خمسة فاصلة ثلاثة وسبعين ميغاغرام لكل هكتار. لتجنب هذه المشكلة المتمثلة في تثبيت الفسفور، أدى التداخل بين مئتي كغم سليكون وخمسين كغم فسفور من سماد ثنائي الأمونيوم إلى تحقيق أفضل أداء إنتاجي وبروتيني. ومن ثم، توصي الدراسة باعتِماد إضافة مئتي كغم سليكون لكل هكتار مع سماد ثنائي الأمونيوم لرفع كفاءة التسميد.

م. مرتضى شعيت

مرتضى شعيت، مهندس وباحث متخصص يجمع بين دقة العلوم الزراعية وعمق العلوم البيطرية. يشغل مكانة مهنية متميزة كخبير زراعي وباحث أكاديمي، إلى جانب قيادته لفصل دراسي حيوي كأستاذ محاضر في جامعة البصرة. يهدف من خلال عمله وبحوثه إلى تطوير الحلول العلمية المتكاملة التي تخدم القطاعين الزراعي والبيطري في العراق والمنطقة، ساعيا لردم الفجوة بين النظرية والتطبيق، والإسهام في بناء جيل من المهنيين القادرين على مواجهة التحديات الحديثة.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى