رسائل واطاريح

دراسة نمو وحاصل الطماطة تحت تأثير السماد العضوي ومصدر ومستوى السماد النتروجيني

  • عنوان الرسالة الأصلي كاملاً: تأثير السماد العضوي ومصدر ومستوى السماد النتروجيني في جاهزية النتروجين ونمو وحاصل الطماطة Solanum lycopersicum L. تحت ظروف البيوت البلاستيكية
  • اسم الباحثة: نورا سلام علي
  • الدرجة العلمية: ماجستير في العلوم الزراعية (علوم التربة والموارد المائية)
  • الجامعة والكلية: جامعة البصرة – كلية الزراعة – قسم علوم التربة والموارد المائية
  • سنة المناقشة: 2024 م (1445 هـ)

مقدمة

تعد الطماطم من أهم محاصيل الخضر الاستراتيجية التي تشكل ركناً أساسياً في التغذية اليومية والأمن الغذائي. وبناءً على ذلك، يعتمد إنتاج هذا المحصول في البيوت البلاستيكية على تحسين إدارة التسميد وتوفير العناصر الغذائية الكبرى. بالمقابل، يمثل النتروجين العنصر الأكثر تأثيراً في تحفيز النمو الخضري وزيادة المساحة الورقية وتطوير النورات الزهرية. لتجنب هذه المشكلة المتمثلة في ضعف الإنتاجية، يحتاج النبات إلى تجهيز مستمر ومتوازن من النتروجين طوال موسم النمو. نتيجة لذلك، يؤدي نقص النتروجين إلى اصفرار الأوراق وتراجع كفاءة البناء الضوئي وهبوط الحاصل الكلي للثمار.

اعتمد المزارعون لعقود طويلة على إضافة الأسمدة النتروجينية التقليدية كسماد اليوريا بكثافات عالية لتلبية حاجة المحصول. علاوة على ذلك، تتسبب سرعة تحلل اليوريا التقليدية في فقدان كميات هائلة من النتروجين عن طريق التطاير الغازي وغسل النترات. لهذا السبب، تؤدي الإضافات المفرطة إلى تلوث المياه الجوفية وانخفاض كفاءة استخدام السماد وارتفاع تكاليف الإنتاج الزراعي. بالإضافة إلى ذلك، يميل التفاعل القاعدي للترب الجيرية في جنوب العراق إلى تقييد جاهزية المغذيات وتسريع ضياع الأمونيا. بالمقابل، اتجهت الأبحاث الحديثة نحو تقنيات تغليف الأسمدة لدعم الاستدامة البيئية والزراعية.

تتميز الأسمدة بطيئة التحرر كاليوريا المغلفة بالكبريت واليوريا هيوميك بقدرتها على إطلاق النتروجين بتدفق منتظم يتناسب مع امتصاص الجذور. كذلك، يسهم التسميد المدمج بالمخلفات العضوية كمخلفات الأبقار في تحسين الخواص الفيزيائية للتربة وزيادة قدرتها على مسك العناصر. بناءً على ذلك، تقدم هذه الرسالة الأكاديمية تقييماً حقلياً كفؤاً لاستجابة هجين الطماطة للأسمدة بطيئة الإطلاق والمادة العضوية. ومن ثم، يوفر هذا العمل العلمي للمزارعين خريطة طريق مجربة لرفع إنتاجية البيوت البلاستيكية وتخفيض الهدر السمادي بأمان تام.

تأثير مصدر ومستوى السماد النتروجيني والمخلفات العضوية في نمو وحاصل الطماطة

استعرضت دراسة الباحثة نورا سلام علي (2024) تأثير مصدر ومستوى السماد النتروجيني بالتداخل مع سماد المخلفات العضوية. وقارنت الدراسة استجابة هجين الطماطة صنف ريد فلورا تحت ظروف البيوت البلاستيكية في تربة غرينية طينية.

أولاً: مصادر الأسمدة النتروجينية ومستويات إضافتها

تضمنت الدراسة المقارنة بين أربعة مصادر سمادية نتروجينية رئيسية لتقييم كفاءتها في تجهيز المحصول:

  • اليوريا الاعتيادية (Urea): سماد تقليدي احتوى على 46% نتروجين.
  • اليوريا المغلفة بالكبريت (Urea-Sulphate): سماد بطيء التحرر احتوى على 40% نتروجين و40% كبريت.
  • يوريا فوسفيت (Urea-Phosphate): سماد احتوى على 17.5% نتروجين و44% فسفور.
  • اليوريا هيوميك (Humic-Urea): سماد يوريا محمل بحامض الهيوميك احتوى على 40% نتروجين.

وبناءً على ذلك، أضيفت اليوريا التقليدية بأربعة مستويات وهي صفر ومئة ومئتان وأربعمئة كيلوغرام نتروجين للهكتار. بالمقابل، أضيفت الأسمدة بطيئة التحرر بأربعة مستويات مكافئة وهي صفر وخمسة وعشرون وخمسة وسبعون ومئة كيلوغرام نتروجين للهكتار.

بالإضافة إلى ذلك، تمت إضافة الأسمدة أرضياً على دفعتين متساويتين عند التجهيز للزراعة وبعد شهر من الشتل. واستخدمت الأسمدة النتروجينية بالتداخل مع مستويين من سماد مخلفات الأبقار هما عشرون وأربعون طناً للهكتار.

ثانياً: أثر مصدر السماد النتروجيني في خصائص التربة والنبات

أظهرت النتائج تبايناً معنوياً كبيراً بين مصادر السماد النتروجيني في مختلف المعايير الخصوبية والإنتاجية:

1. التفوق الاستثنائي لسماد اليوريا المغلفة بالكبريت (Urea-Sulphate)

  • جاهزية النتروجين بالتربة: حقق هذا السماد أعلى القيم المتبقية من الأمونيوم والنترات الجاهزة في التربة. وتفوق معنوياً على اليوريا الاعتيادية وبقية المصادر بفضل التحرر البطيء عبر شقوق الغلاف الكبريتي وتأخير عملية الغسل والتطاير.
  • مؤشرات النمو الخضري والزهري: سجل أعلى مساحة ورقية لنباتات الطماطة تراوحت بين 138.11 و151.24 سنتيمتراً مربعاً. كذلك أعطى أعلى عدد للنورات الزهرية بمتوسط تراوح بين 6.70 و8.00 نورة لكل نبات.
  • الصفات الكيميوحيوية: حقق السماد أعلى تركيز للكلوروفيل الكلي والنتروجين في الأوراق. نتيجة لذلك، ارتفع محتوى فيتامين ج في الثمار ليتراوح بين 53.93 و56.94 ملغم لكل مئة غم وزن طري.
  • الإنتاج الكلي والامتصاص: سجل النبات أعلى كمية نتروجين ممتص تراوحت بين 137.67 و142.25 كيلوغرام نتروجين للهكتار. بناءً على ذلك، حقق هذا السماد أعلى متوسط للإنتاج الكلي بلغت قيمته 52.862 طناً للهكتار مقارنة بـ 39.85 طناً للهكتار لليوريا التقليدية.

2. فاعلية سماد اليوريا هيوميك (Humic-Urea)

بالمقابل، حل سماد اليوريا هيوميك في المرتبة الثانية بعد اليوريا المغلفة بالكبريت. وأظهر فاعلية ممتازة في زيادة المساحة الورقية والإنتاج المبكر للثمار بمتوسط بلغ 4.470 أطنان للهكتار. ويعود هذا التميز إلى التحرر المنتظم للنتروجين ودور الحوامض الدبالية في مسك العناصر الغذائية.

ثالثاً: أثر مستوى السماد النتروجيني وكفاءة الأسمدة بطيئة التحرر

  • التفوق المعنوي لمستويات الإضافة: أدت زيادة المستويات السمادية لجميع المصادر إلى زيادة معنوية مطردة في المساحة الورقية وعدد النورات الزهرية. كما ارتفع تركيز النتروجين الممتص وحاصل الثمار المبكر والكلي بزيادة الجرعات السمادية.
  • كفاءة المستوى الثالث للأسمدة بطيئة التحرر: حقق مستوى الإضافة الثالث البالغ مئة كيلوغرام نتروجين للهكتار للأسمدة بطيئة التحرر أقصى إنتاج كلي. وبلغ الإنتاج الكلي ستين طناً للهكتار والإنتاج المبكر 16.56 طناً للهكتار عند التداخل مع أربعين طناً من السماد العضوي.
  • ترشيد التسميد وحماية البيئة: لتجنب هذه المشكلة المتمثلة في الهدر السمادي، أثبتت الدراسة كفاءة الأسمدة بطيئة التحرر عند مستوى مئة كيلوغرام. فحققت أثراً إيجابياً وإنتاجية أعلى مقارنة بالمستوى العالي لليوريا التقليدية البالغ أربعمئة كيلوغرام نتروجين للهكتار. ونتيجة لذلك، يتيح هذا الأسلوب خفض كميات السماد المضافة بنسبة كبيرة وتقليل الخسائر الناتجة عن تطاير الأمونيا وغسل النترات.

ندعو جميع المهندسين الزراعيين، وخبراء تغذية النبات، ومزارعي الخضروات في البيوت البلاستيكية إلى فتح وتحميل ملف هذه الرسالة الأكاديمية القيمة بالكامل. بالإضافة إلى ذلك، ستكتشفون في طيات الفصول جداول تحليلية تفصيلية ومخططات بيانية ترصد حركة النترات والأمونيوم في الأعماق والمسافات الأفقية بدقة. بناءً على ذلك، يمثل هذا العمل العلمي مرجعاً تطبيقياً حاسماً يرشدكم لتطوير برامج التسميد وتحقيق أعلى عائد اقتصادي بكفاءة عالية.

📄 قراءة وتحميل الرسالة الأكاديمية الكاملة

يمكنك الاطلاع على كافة التفاصيل والأرقام والفصول العلمية كاملة (169 صفحة) عبر الرابط أدناه:

اقرأ ايضا: دور الزيولايت ورماد قشور الرز ومعالجة المياه المالحة: دراسة أكاديمية لزراعة الطماطم

ملخص

أجرت الباحثة تجربة حقلية داخل بيت بلاستيكي في محطة أبحاث كرمة علي لتقييم استجابة هجين الطماطة ريد فلورا. وبناءً على ذلك، شملت الدراسة اختبار أربعة مصادر نتروجينية تضم اليوريا التقليدية والأسمدة بطيئة التحرر المتمثلة باليوريا المغلفة بالكبريت واليوريا فوسفيت واليوريا هيوميك. وتضمنت المعاملات إضافة مستويات سمادية متباينة بالتداخل مع مستويين من سماد مخلفات الأبقار هما عشرون وأربعون طناً للهكتار. وأظهرت النتائج تفوق سماد اليوريا المغلفة بالكبريت معنوياً في تجهيز التربة بالأمونيوم والنترات وتحقيق أعلى استدامة عنصرية. بالمقابل، سجل مستوى الإضافة البالغ مئة كيلوغرام نتروجين للهكتار لسماد اليوريا المغلفة بالكبريت أعلى قيم النترات الجاهزة والمحتوى الممتص.

أثبتت النتائج أن المعاملة المشتركة لليوريا المغلفة بالكبريت بتركيز مئة كيلوغرام مع أربعين طناً من السماد العضوي حققت التفوق الأعلى في جميع المعايير. نتيجة لذلك، سجلت النباتات أعلى مساحة ورقية بلغت مئة وأربعاً وستين فاصلة إحدى وثمانين سنتيمتراً مربعاً وأعلى عدد للنورات الزهرية. بالإضافة إلى ذلك، حققت هذه المعاملة أعلى إنتاج مبكر بلغ ستة عشر فاصلة ستة وخمسين طناً للهكتار وأعلى إنتاج كلي تجاوز ستين طناً. لتجنب هذه المشكلة، ارتفع تركيز فيتامين ج في الثمار والكلوروفيل الكلي بالنبات مقارنة باليوريا الاعتيادية التي سجلت أدنى المعدلات. ومن ثم، توصي الدراسة باعتِماد الأسمدة بطيئة التحرر وتكاملها مع المادة العضوية لتأمين أعلى حاصل وزيادة كفاءة التسميد النتروجيني.

م. مرتضى شعيت

مرتضى شعيت، مهندس وباحث متخصص يجمع بين دقة العلوم الزراعية وعمق العلوم البيطرية. يشغل مكانة مهنية متميزة كخبير زراعي وباحث أكاديمي، إلى جانب قيادته لفصل دراسي حيوي كأستاذ محاضر في جامعة البصرة. يهدف من خلال عمله وبحوثه إلى تطوير الحلول العلمية المتكاملة التي تخدم القطاعين الزراعي والبيطري في العراق والمنطقة، ساعيا لردم الفجوة بين النظرية والتطبيق، والإسهام في بناء جيل من المهنيين القادرين على مواجهة التحديات الحديثة.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى