رسائل واطاريح

دراسة عن تأثير التزجيج بالمواد الحافظة الطبيعية في جودة أسماك الباسج المخزونة بالتجميد

  • عنوان الرسالة الأصلي كاملاً: تأثير التزجيج بالمواد الحافظة الطبيعية في الصفات النوعية لأسماك الباسج Nemipterus japonicas المخزونة بالتجميد
  • اسم الباحثة: شمس عبد الودود عثمان الحمداني
  • الدرجة العلمية: ماجستير في العلوم الزراعية (الأسماك والثروة البحرية – تكنولوجيا الأسماك)
  • الجامعة والكلية: جامعة البصرة – كلية الزراعة – قسم الأسماك والثروة البحرية
  • سنة المناقشة: 2024 م (1445 هـ)
  • الأستاذ المشرف: أ.د. جلال محمد عيسى النور

مقدمة

تعد الأسماك البحرية مصدراً أساسياً للبروتين العالي القيمة الغذائية والأحماض الدهنية النافعة. وبناءً على ذلك، يحتل محصول أسماك الباسج البحرية موقعاً فريداً في الأسواق المحلية العراقية. بالمقابل، تتعرض لحوم الأسماك للتلف السريع والتزنخ التأكسدي أثناء عمليات الخزن والتجميد الطويلة. لتجنب هذه المشكلة المتمثلة في فقدان الطزاجة والجودة، تتطلب عمليات التبريد حماية جدران الخلايا من الجفاف والتأكسد. نتيجة لذلك، اتجهت الأبحاث الحديثة نحو استخدام تقنيات التزجيج بمواد حافظة طبيعية وآمنة.

تتميز طريقة التزجيج المائي بتشكيل طبقة رقيقة من الثلج تحيط بجسم السمكة وتمنع ملامسة الأوكسجين. علاوة على ذلك، يسهم تدعيم مياه التزجيج بالمستخلصات النباتية في رفع كفاءة التثبيط الميكروبي. لهذا السبب، أصبحت مستخلصات الثوم والسماق وحامض الستريك بدائل طبيعية واعدة للمواد الكيميائية الحافظة. بالإضافة إلى ذلك، تحتوي هذه المواد الطبيعية على فينولات ومضادات أكسدة قوية تحمي دهون الأسماك من التفكك. بالمقابل، يتيح تطبيق هذه المواد الحيوية إطالة مدة الصلاحية وتسويق الأسماك للمناطق البعيدة بأمان. ومن ثم، تقدم هذه الرسالة الأكاديمية تقييماً كيميوحيوياً وحسياً شاملاً لحفظ أسماك الباسج. بناءً على ذلك، يوفر هذا العمل للمصنعين والمستهلكين خريطة طريق مجربة لتأمين جودة المنتجات البحرية.

أسماك الباسج

تعد أسماك الباسج (Nemipterus japonicus)، والمعروفة عالمياً باسم Japanese threadfin bream، من أهم أنواع الأسماك البحرية القاعية ذات القيمة الغذائية والاقتصادية العالية.

1. تصنيف أسماك الباسج والانتشار البيئي

  • التصنيف العلمي: تنتمي أسماك الباسج إلى عائلة Nemipteridae وجنس Nemipterus الذي يضم عدة أنواع منتشرة في المحيط الهندي الغربي والمحيط الهادئ الغربي.
  • الموطن والانتشار: تتواجد بكثرة في المياه الساحلية للخليج العربي، وبحر عمان، والبحر الأحمر، وبنغلادش، وباكستان، كما سُجل حضورها في البحر الأبيض المتوسط.
  • البيئة والسلوك: تعيش الأسماك عادةً على القيعان الطينية أو الرملية ضمن أعماق تتراوح بين 5 و80 متراً (وتُصطاد بشباك الجر القاعية حتى عمق 100 متر). وتتواجد على شكل مجاميع وتظهر تكاثراً على مدار السنة، حيث يبلغ الطول الكلي للأسماك البالغة نحو 38.2 سم.

2. القيمة الغذائية لأسماك الباسج والتركيب الكيميائي

  • الخصائص اللحمية: تمتاز أسماك الباسج بكونها من الأسماك اللحمية منخفضة المحتوى الدهني، وتتميز بلحومها البيضاء ذات النكهة السمكية الخفيفة.
  • التركيب الكيميائي للأسماك الطازجة: بينت تحليلات الدراسة الأكاديمية أن التركيب الكيميائي لأسماك الباسج الطازجة يتكون من:
    • الرطوبة: 74.88%.
    • البروتين: 19.96% (غنية بالأحماض الأمينية الأساسية عالية النوعية).
    • الدهن: 2.93% (تحتوي على الأحماض الدهنية غير المشبعة أوميغا 3 مثل EPA وDHA).
    • الرماد: 2.18%.

3. الأهمية الاقتصادية وطرق الحفظ بالتجميد والتزجيج

  • التسويق: تصطاد أسماك الباسج بكميات تجارية وتسوق على نطاق واسع إما طازجة أو مجمدة للاستهلاك البشري.
  • تحديات الحفظ: نظراً لكونها مادة سريعة التلف بفعل النشاط الأنزيمي والميكروبي وأكسدة الدهون، تُستخدم تقنيات التجميد والتزجيج لحفظها والتسويق للمناطق البعيدة.
  • نتائج دراسة التزجيج بالمستخلصات الطبيعية: أظهرت نتائج الرسالة أن عملية التزجيج (تكوين غلاف ثلجي رقيق بتركيز 1% من مسحوق الثوم أو السماق أو حامض الستريك) قبل الخزن بالتجميد عند -18°م لمدة 150 يوماً أدت إلى:
    • تقليل التحلل البروتيني وأكسدة الدهون بشكل معنوي مقارنة بالتجميد الجاف.
    • خفض قيم القواعد النيتروجينية الطيارة (TVN) وحامض الثايوباربتيوريك (TBA) والسوائل المفقودة عند الذوبان.
    • تثبيط أعداد البكتيريا الكلية والبكتيريا المحبة للبرودة والمحللة للدهون والبروتين.
    • الحفاظ على الصفات الحسية (اللون، النكهة، القوام، والقبول العام) بدرجة عالية طوال فترة الخزن.

ندعو جميع الباحثين، وخبراء تصنيع وحفظ الأسماك، والمستثمرين في الثروة البحرية إلى فتح وتحميل ملف هذه الرسالة الأكاديمية القيمة بالكامل. بالإضافة إلى ذلك، ستكتشفون في طيات الفصول جداول إحصائية تفصيلية ترصد التحليلات البكتيرية والدلائل الفيزوكيميائية بدقة. بناءً على ذلك، يمثل هذا العمل العلمي مرجعاً تطبيقياً حاسماً يرشدكم لتطوير طرق حفظ الأسماك وزيادة جودتها بأعلى كفاءة ممكنة.

🎓

قراءة وتحميل الرسالة الأكاديمية الكاملة

اطّلع على كافة التفاصيل والأرقام والفصول العلمية كاملة وتصفح المراجع المعتمدة بسهولة.

📄 183 صفحة ⚡ صيغة PDF ✓ نسخة معتمدة

اقرأ ايضا: جودة الأسماك المجمدة بالطلاء الحيوي: دراسة لاستخدام الجيلاتين السمكي في مكافحة التلف

ملخص الدراسة

أجرت الباحثة دراسة علمية امتدت لمئة وخمسين يوماً في جامعة البصرة لتقييم كفاءة التزجيج الطبيعي. وبناءً على ذلك، جمعت الباحثة عينات أسماك الباسج الطازجة من مدينة الفاو في محافظة البصرة. وتضمنت التجربة تقسيم الأسماك المجمدة إلى أربع معاملات تزجيج بنسبة واحد بالمئة من مسحوق الثوم والسماق وحامض الستريك والماء المقطر. وأظهرت النتائج أن التزجيج بالمستخلصات الطبيعية خفض معدل التحلل البروتيني وأكسدة الدهون مع التقدم بالخزن. بالمقابل، حافظت العينات المزججة بالثوم والسماق على أعلى نسبة من البروتين والرطوبة مقارنة بالتجميد الجاف.

أثبتت النتائج الحقلية والمختبرية تفوق معاملة التزجيج بالثوم والسماق في كبح المؤشرات التأكسدية والفساد الكيميائي. نتيجة لذلك، سجلت معاملة الثوم أدنى القيم للقواعد النيتروجينية الطيارة وحامض الثايوباربتيوريك حتى نهاية مدة الخزن. بالإضافة إلى ذلك، قللت هذه المواد الحافظة من نسبة السوائل المفقودة أثناء الذوبان وحافظت على القوام واللون. كذلك، حققت الأسماك المزججة بالثوم والسماق أعلى درجات التقييم الحسي والقبول العام لدى المستهلكين. لتجنب هذه المشكلة المتمثلة في التلوث، ثبتت المعاملة بالثوم أعداد البكتيريا الكلية والمحبة للبرودة طوال فترة التجميد. ومن ثم، توصي الدراسة باعتِماد التزجيج بالثوم والسماق بتركيز واحد بالمئة لحفظ الأسماك البحرية بكفاءة عالية.

م. مرتضى شعيت

مرتضى شعيت، مهندس وباحث متخصص يجمع بين دقة العلوم الزراعية وعمق العلوم البيطرية. يشغل مكانة مهنية متميزة كخبير زراعي وباحث أكاديمي، إلى جانب قيادته لفصل دراسي حيوي كأستاذ محاضر في جامعة البصرة. يهدف من خلال عمله وبحوثه إلى تطوير الحلول العلمية المتكاملة التي تخدم القطاعين الزراعي والبيطري في العراق والمنطقة، ساعيا لردم الفجوة بين النظرية والتطبيق، والإسهام في بناء جيل من المهنيين القادرين على مواجهة التحديات الحديثة.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى