دراسة تأثير الفحم الحيوي (Biochar) في تحسين الخصائص المائية والفيزيائية للترب الجبسية
- عنوان الرسالة الأصلي كاملاً: تأثير أضافة الفحم الحيوي (Biochar) في بعض الخصائص المائية والفيزيائية ونوعية التربة الجبسية
- اسم الباحثة: أية احمد كردي
- الدرجة العلمية: ماجستير في العلوم الزراعية (علوم التربة والموارد المائية – فيزياء تربة)
- الجامعة والكلية: جامعة تكريت – كلية الزراعة – قسم علوم التربة والموارد المائية
- سنة المناقشة: 2023 م (1444 هـ)
مقدمة
تشكل الترب الجبسية مساحات واسعة ومتدحرجة من الأراضي الزراعية الاستراتيجية في العراق والشرق الأوسط. وبناءً على ذلك، تعاني هذه الترب الهشة من تدهور حاد ومستمر في خصائصها الفيزيائية والمائية الكلية. بالمقابل، تسلك الترب الجبسية سلوكاً مشابهاً للترب الرملية خشنة النسجة في ضعف قدرتها على مسك المياه والمغذيات. علاوة على ذلك، يؤدي انخفاض محتوى الطين والمادة العضوية إلى تسرب المياه المروية سريعاً بعيداً عن المنطقة الجذرية. لتجنب هذه المشكلة البيئية والكبيرة، يتعرض النبات الميداني للإجهاد المائي المتكرر مما يقلل الحاصل النهائي بوضوح. نتيجة لذلك، تظهر خسفات أرضية غير منتظمة على السطح بسبب الذوبان المستمر لبلورات الجبس المائية.
بالإضافة إلى ذلك، يبحث المستشارون الزراعيون والمزارعون عن محسنات عضوية مستدامة تزيد من السعة الحقلية والاحتفاظ بالماء. لهذا السبب، يبرز استخدام الفحم الحيوي (Biochar) المصنع كحل تقني واعد ومستدام لتطوير جودة الأراضي الجبسية المجهدة. حيث يمتلك الفحم الحيوي بناءً مسامياً عالياً ومساحة سطحية نوعية فائقة تعزز بناء التربة. كذلك، يساهم خلط الفحم الحيوي في احتجاز الكربون العضوي وتقليل انبعاث الغازات المسببة للاحتباس الحراري بفاعلية. بالمقابل، يساعد ترطيب التربة المنظم في تحسين نمو الجذور وتسهيل امتصاص المغذيات الأساسية للنباتات.
ومن ثم، تقدم هذه الأطروحة الأكاديمية دليلاً تطبيقياً حاسماً للباحثين والمزارعين لاستصلاح الترب الجبسية بنجاح. بناءً على ذلك، يضمن الاستغلال العلمي الممنهج للفحم الحيوي تعظيم كفاءة استهلاك المياه وتأمين الزراعة المستدامة بامتياز.
الفحم الحيوي (Biochar)
يعد الفحم الحيوي (Biochar) المادة الصلبة الغنية بالكربون الناتجة عن التحلل الحراري أو التقطير الإتلافي للكتلة الحيوية النباتية بمعزل عن الأوكسجين. وبناءً على ذلك، يمتلك الفحم الحيوي صنيعة فيزيائية فريدة تمتاز ببناء مسامي عالي ومساحة سطحية نوعية كبيرة تصل إلى أكثر من ثلاثة آلاف متر مربع لكل غرام. علاوة على ذلك، تسهم إضافة هذا المحسن العضوي في تحسين الخصائص الكيميائية والفيزيائية للتربة وتوفير فرص واعدة لعزل الكربون وتقليل انبعاث الغازات المسببة للاحتباس الحراري. نتيجة لذلك، يساعد تطبيق الفحم الحيوي في تعزيز الإنتاج الزراعي المستدام وإعادة تأهيل الأراضي المتدهورة دون التسبب في أضرار بيئية.
تعتمد المواصفات النوعية والخصائص الهيدرولوجية للفحم الحيوي على طبيعة المادة النباتية المستخدمة ودرجة حرارة الانحلال الحراري أثناء التصنيع. بالمقابل، ينتج الفحم المحلي من تقطيع خشب أشجار اليوكالبتوس وحرقه في حفر خاصة تحت الأرض، بينما يصنع الفحم المستورد من بقايا خشب الصنوبر. بالإضافة إلى ذلك، أثبتت التجارب المختبرية أن إضافة الفحم الحيوي بتركيزات متزايدة تزيد من قدرة التربة الجبسية على مسك المياه المتاحة للنبات. لهذا السبب، تتيح هذه المسامية العالية احتجاز الرطوبة المائية داخل المسامات البينية وتقليل الضائعات الناتجة عن التبخر والغور العميق بفعالية.
أثر الفحم الحيوي في تحسين الخواص الفيزيائية والبنائية للتربة
يؤدي خلط الفحم الحيوي مع التربة إلى خفض معنوي ملحوظ في قيم الكثافة الظاهرية وزيادة المسامية الكلية للقطاع الأرضي. وبناءً على ذلك، تنخفض الكثافة الظاهرية للتربة الجبسية لتسجل أدنى قيمها عند مستويات الإضافة العالية البالغة ثمانين غراماً لكل كيلوغرام. علاوة على ذلك، يساهم الفحم الحيوي في تعزيز ثباتية التجمعات الأرضية الرطبة وزيادة قيم معدل القطر الموزون لدقائق التربة. لتجنب هذه المشكلة المتمثلة في ضعف البناء الجبسي، تعمل جزيئات الكربون كروابط عضوية تربط دقائق الطين والغبار مع الأيونات متعددة التكافؤ لتشكيل مجاميع أرضية متماسكة.
تأثير الفحم الحيوي في العلاقات المائية وزاوية التماس
تسهم إضافة الفحم الحيوي بنوعيه المحلي والاجنبي في خفض قيم زاوية التماس بين الماء ودقائق التربة لتصل إلى ثلاثين درجة. بالمقابل، يؤكد هذا الانخفاض تحول السطوح إلى مادة محبة للماء وزيادة قابليتها للبلل والتشرب الشعري. بالإضافة إلى ذلك، ترتفع السعة الحقلية النسبية ومعدلات الغيض التراكمي والإيصالية المائية المشبعة بزيادة مستويات الفحم المضافة. ومن ثم، يعزز هذا التحسن المائي تجانس توزيع الرطوبة في المنطقة الجذرية ويرفع قيم دليل نوعية التربة الفيزيائية بامتياز.
ندعو جميع المهندسين الزراعيين، وخبراء استصلاح الأراضي، والباحثين المهتمين بفيزياء التربة إلى فتح وتحميل ملف هذه الرسالة الأكاديمية القيمة بالكامل. بالإضافة إلى ذلك، ستكتشفون في طيات الفصول جداول تفصيلية ومنحنيات الرطوبة النسبية ورسوماً بيانية توضح تغيرات المسامية وزاوية التماس بدقة. بناءً على ذلك، يمثل هذا العمل العلمي مرجعاً تطبيقياً حاسماً يرشدكم لتطوير أراضيكم واستغلال الفحم الحيوي بأعلى كفاءة ممكنة.
📄 قراءة وتحميل الرسالة الأكاديمية الكاملة
يمكنك الاطلاع على كافة التفاصيل والأرقام والفصول العلمية كاملة (121 صفحة) عبر الرابط أدناه:
اقرأ ايضا: كفاءة السماد الحيوي المستخرج من Bradyrhizobium في نمو اللوبياء في تربة جبسية
ملخص الدراسة
نفذت الباحثة تجربة مختبرية متكاملة في محطة أبحاث كلية الزراعة بجامعة تكريت على ترب جبسية متباينة. وبناءً على ذلك، شملت الدراسة تحضير نماذج تربية بستة مستويات جبسية تراوحت بين ستين وثلاثمئة وخمسين غراماً لكل كيلوغرام. وتضمنت التجربة خلط نموذج تربة سطحية مع نموذج تربة تحت سطحية ذات محتوى جبسي مرتفع. بالمقابل، استعملت الباحثة نوعين من الفحم الحيوي هما الفحم المحلي المستخرج من اليوكالبتوس والفحم المستورد من الصنوبر. وأضيفت معاملات الفحم بخمسة مستويات شملت صفر وعشرين وأربعين وستين وثمانين غراماً لكل كيلوغرام. علاوة على ذلك، حضنت العينات لمدة شهرين عند مستوى ثلثي السعة الحقلية لضمان التجانس التام بين المكونات.
أظهرت النتائج تطابقاً عالياً جداً لمعادلة فان جينوختن في وصف منحنيات الوصف الرطوبي للتربة. وبناءً على ذلك، انخفضت الكثافة الظاهرية للتربة مع زيادة مستوى الفحم الحيوي لتسجل أدنى قيمها عند غرام واحد لكل سنتيمتر مكعب. بالمقابل، ارتفعت قيم معدل القطر الموزون لتصل إلى أربعة فاصلة ثمانية وستين ملمتراً مما يعكس تحسن ثباتية التجمعات الأرضية. لتجنب هذه المشكلة المتعلقة بجفاف التربة،زدادت سعة احتفاظ التربة بالماء وزادت كمية الماء الجاهز للنبات بوضوح. كذلك، انخفضت زاوية تماس التربة مع الماء لتصل إلى ثلاثين درجة مما أكد تحول الفحم إلى كائن محب للماء.
بالإضافة إلى ذلك، سجلت السعة الحقلية النسبية ارتفاعاً معنوياً ملحوظاً أدى إلى تحسين التوازن بين الماء والهواء. نتيجة لذلك، تحسنت قيم دليل نوعية التربة الفيزيائية لترتقي التربة المعاملة إلى صنف جيدة وجيدة جداً. كذلك، ارتفعت قيم الغيض التراكمي والإيصالية المائية المشبعة بزيادة المستويات المضافة من الفحم الحيوي. لهذا السبب، تنصح الدراسة باستخدام الفحم الحيوي بتركيز ستين إلى ثمانين غراماً لكل كيلوغرام في الترب الجبسية. ومن ثم، تضمن هذه التوصية العلمية صيانة الأراضي الجبسية وتأمين خزن رطوبي طويل الأمد بامتياز.


