رسائل واطاريح

ري الذرة الصفراء بالمياه المالحة: دراسة أكاديمية لترشيد الاستهلاك المائي وحماية المحاصيل

  • عنوان الرسالة الأصلي كاملاً: تأثير ملوحة مياه الري في الجهد التنافذي وعلاقته بالتبخر – نتح لمحصول الذرة الصفراء
  • اسم الباحث: محمد سمير جاسم الراوي
  • الدرجة العلمية: دكتوراه فلسفة في العلوم الزراعية (علوم التربة والموارد المائية – فيزياء التربة)
  • الجامعة والكلية: جامعة الأنبار – كلية الزراعة
  • سنة المناقشة: 2024 م
تأثير ملوحة مياه الري في الجهد التنافذي وعلاقته بالتبخر – نتح المحصول الذرة الصفراء

مقدمة

تواجه الزراعة المروية في المناطق الجافة وشبه الجافة تحديات متزايدة تهدد الأمن الغذائي العالمي بشكل مباشر ومقلق للغاية في الآونة الأخيرة. علاوة على ذلك، تعاني بلدان عديدة مثل العراق من شحة حادة في مصادر المياه العذبة نتيجة للتغيرات المناخية القاسية وانخفاض الواردات المائية السنوية للمحافظات الزراعية. لذلك، برز توجه استراتيجي ملح نحو استخدام المياه المالحة ومياه الصرف رديئة النوعية لسد العجز المائي المتزايد في الحقول والمشاريع الزراعية المحلية. لتجنب هذه المشكلة الكبيرة، يجب على المزارعين والباحثين فهم طبيعة علاقة ملوحة مياه الري بالعمليات الحيوية والفسيولوجية للنباتات النامية في هذه البيئات المجهدة. بالمقابل، يسبب ري الأراضي بمياه عالية الملوحة دون إدارة واعية تملح التربة وتراكم الأملاح السامة في طبقات جذور النباتات الحساسة. نتيجة لذلك، ينشأ إجهاد ملحي وتنافذي يعيق قدرة خلايا الجذور على امتصاص الماء الكافي للنمو السليم والاستمرار في إنتاج الغذاء.

لهذا السبب، يعتبر محصول الذرة الصفراء، بوصفه ثالث المحاصيل الاستراتيجية في العالم، من النباتات متوسطة التحمل للملوحة التي تتأثر إنتاجيتها بشدة بهذه التغيرات البيئية الصعبة. بالإضافة إلى ذلك، يجهل الكثير من المنتجين الميدانيين كيفية تأثير الجهد التنافذي للأملاح في خفض معدلات التبخر من التربة والنتح الفعلي عبر الأسطح الورقية الخضراء. وبسبب هذه العقبات البيولوجية، تأتي هذه الدراسة الأكاديمية المتميزة لتقدم حلولاً عملية ودليلاً تطبيقياً متكاملاً يساعد الفلاحين على جدولة الري وإدارة المياه المالحة بكفاءة عالية. ومن ثم، فإن المواءمة بين إدارة التربة وتطبيق معايير علمية دقيقة يضمن استمرارية الإنتاج الزراعي وخفض التكاليف الكلية وتجنب التلوث الكيميائي. كذلك، تساهم هذه التقنيات المتطورة في ترشيد استخدام المياه بنسب مقبولة تدعم الميزان المائي وتوفر عوائد اقتصادية مجزية للمنتجين في الميدان بفعالية واقتدار.

جدول مقارنة كفاءة استعمال المياه ونسب توفير مياه ري الذرة الصفراء

بناءً على نتائج الدراسة المقارنة الواردة في الأطروحة، يوضح الجدول التالي تفاصيل كفاءة استعمال المياه، والحاصل النسبي، ونسب التوفير في مياه الري للذرة الصفراء تحت تأثير مستويات الملوحة المختلفة لمعاملتي التبخر – نتح والنتح:

المعاملة البيئيةمستوى ملوحة مياه الري (EC)حاصل الوزن الجاف للمجموع الخضري (كغم)الاستهلاك المائي الفعلي (م³)كفاءة استعمال المياه (كغم/م³)الحاصل النسبي العملي (%)نسبة انخفاض الحاصل (%)نسبة توفير مياه الري (%)
التبخر – نتح (ET) (مع الزراعة وبدون تغطية)S0 (ماء مقطر 0.07 ديسي سيمنز/م)0.2280.1142.008100%0%0%
S1 (مياه ملوحتها 2 ديسي سيمنز/م)0.1890.0872.16982.89%17.11%31.03%
S2 (مياه ملوحتها 4 ديسي سيمنز/م)0.1120.0671.66849.12%50.88%70.14%
النتح (T) (تغطية التربة بالبولي إيثلين)S0 (ماء مقطر 0.07 ديسي سيمنز/م)0.1700.0782.189100%0%0%
S1 (مياه ملوحتها 2 ديسي سيمنز/م)0.1340.0592.26278.82%21.18%32.20%
S2 (مياه ملوحتها 4 ديسي سيمنز/م)0.0790.0501.58046.47%53.53%56.00%

نتائج استعمال مياه ري الذرة الصفراء

  • ارتفاع كفاءة استخدام المياه عند الملوحة المتوسطة: تشير النتائج بوضوح إلى أن كفاءة استعمال المياه للذرة الصفراء تزداد عند ريها بمياه ذات ملوحة متوسطة تبلغ 2 ديسي سيمنز/م مقارنة بالري بالماء المقطر الخالي من الأملاح. بناءً على ذلك، سجلت معاملة النتح الثنائية كفاءة قياسية بلغت 2.262 كغم/م³. بالمقابل، يعود هذا السلوك إلى أن نسبة الانخفاض في الاستهلاك المائي الفعلي كانت أكبر من نسبة الانخفاض الفعلي في الحاصل الجاف للمحصول.
  • الجدوى الاقتصادية لترشيد المياه: يساهم الري بالمستمر للمستوى الملحي الأول (S1) في توفير ما يقارب 31% إلى 32% من مياه الري العذبة الشحيحة. علاوة على ذلك، تضمن هذه التوليفة الحفاظ على حاصل نسبي متميز ومقبول يتراوح بين 78% إلى 82% من الإنتاج الكلي. نتيجة لذلك، تعتبر هذه النسب ممتازة وملائمة جداً لتطبيقها ميدانياً ضمن معايير منظمة الغذاء والزراعة الدولية لتقنين استهلاك المياه.
  • تدهور الكفاءة عند الملوحة المرتفعة: بينما يؤدي الإفراط في استخدام مياه ري تبلغ ملوحتها 4 ديسي سيمنز/م إلى خفض كفاءة استعمال المياه بصورة حادة لتصل إلى 1.668 كغم/م³. لتجنب هذه المشكلة، يجب الالتزام بحدود عتبة تحمل النبات للملوحة البالغة 1.7 ديسي سيمنز/م. وبسبب تجاوز هذه العتبة في المستوى الثاني، انخفض الحاصل النسبي بشكل حاد ليسجل تراجعاً مخيفاً يتجاوز 50% من الكتلة الجافة للمحصول.

ندعو جميع الباحثين الزراعيين والمزارعين المهتمين باستصلاح الأراضي الملحية وإدارة الموارد المائية لفتح وتحميل ملف هذه الأطروحة الأكاديمية الرائدة بالكامل. بالإضافة إلى ذلك، ستجدون في ثنايا الرسالة شرحاً هندسياً تفصيلياً لكيفية تصميم اللايسميترات الحقلية وجداول الرصد اليومية لدرجات الحرارة والجهود الرطوبية المسجلة.

🎓

قراءة وتحميل الرسالة الأكاديمية الكاملة

اطّلع على كافة التفاصيل والأرقام والفصول العلمية كاملة وتصفح المراجع المعتمدة بسهولة.

📄 150 صفحة ⚡ صيغة PDF ✓ نسخة معتمدة

اقرأ ايضا: تأثير ملوحة وصودية ماء الري وتداخلاتهما مع التربة في بعض الخصائص المائية لترب مختلفة النسجة

ملخص الدراسة

نفذ الباحث تجربة حقلية رصينة ومتميزة خلال الموسم الخريفي لعام ألفين واثنين وعشرين في حقول كلية الزراعة التابعة لجامعة الأنبار بمدينة الرمادي. بالإضافة إلى ذلك، استهدفت الدراسة تقييم كفاءة ري محصول الذرة الصفراء صنف تركيبية سبعة باستخدام ثلاثة مستويات ملحية لمياه الري بشكل علمي دقيق. وتضمنت هذه المعاملات الملحية استخدام الماء المقطر بملوحة ضئيلة للغاية، ومياه ملوحتها اثنان ديسي سيمنز، ومياه ملوحتها أربعة ديسي سيمنز. لذلك، تم تقييم ثلاثة معاملات للتبخر والنتح شملت التبخر والنتح المشترك، ومعاملة حجب التبخر لتحديد النتح الفردي الفعلي، ومعاملة التبخر من التربة الخالية. علاوة على ذلك، استخدمت الدراسة اللايسميترات الوزنية وتصميم القطاعات العشوائية الكاملة لضمان الحصول على قياسات دقيقة ويومية للمحتوى الرطوبي الرملي والوزن الدوري للأصص.

نتيجة لذلك، كشفت النتائج النهائية عن وجود علاقة عكسية واضحة بين تركيز الأملاح في المياه ومعدلات الاستهلاك المائي اليومي والتراكمي للنبات. حيث تسبب استخدام المياه المالحة في خفض قيم التبخر والنتح الفعلي بنسبة أربع وعشرين بالمئة للمستوى الثاني وخمس وأربعين بالمئة للمستوى الثالث. بالمقابل، أدى الري بالمياه المالحة لخفض النتح الفعلي بنسب بلغت قرابة أربعة وثلاثين بالمئة وتسعة وأربعين بالمئة للتراكيز الملحية المختلفة مقارنة بالماء العذب. كذلك، غيرت الأملاح من توقيتات جدولة الإرواء، حيث انخفض إجمالي عدد الريات من واحد وثمانين رية إلى ست وأربعين رية فقط. لتجنب هذه المشكلة، ساهمت معاملة الملوحة المتوسطة البالغة اثنان ديسي سيمنز في توفير واحد وثلاثين بالمئة من المياه العذبة الثمينة في الحقل. وفي الوقت نفسه، حققت هذه المعاملة إنتاجاً نسبياً مقبولاً تجاوز اثنين وثمانين بالمئة من حاصل المجموع الخضري الجاف الكلي للنبات.

وبناءً على ذلك، سجلت هذه المعاملة أعلى كفاءة لاستخدام المياه متفوقة على معاملة الماء المقطر ومعاملة الملوحة المرتفعة جداً. بينما تسبب المستوى الملحي العالي في خفض ارتفاع النبات وتراجع المساحة الورقية والوزن الجاف للمجموع الخضري والجذري بشكل ملحوظ. ولهذا السبب، توصي الدراسة بتبني برامج ري مرنة تعتمد على قياس الجهد التنافذي الكلي لماء التربة لضمان استدامة المشاريع.

م. مرتضى شعيت

مرتضى شعيت، مهندس وباحث متخصص يجمع بين دقة العلوم الزراعية وعمق العلوم البيطرية. يشغل مكانة مهنية متميزة كخبير زراعي وباحث أكاديمي، إلى جانب قيادته لفصل دراسي حيوي كأستاذ محاضر في جامعة البصرة. يهدف من خلال عمله وبحوثه إلى تطوير الحلول العلمية المتكاملة التي تخدم القطاعين الزراعي والبيطري في العراق والمنطقة، ساعيا لردم الفجوة بين النظرية والتطبيق، والإسهام في بناء جيل من المهنيين القادرين على مواجهة التحديات الحديثة.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى