دراسة أكاديمية لمكافحة عثة التين وعثة الزبيب بمنظمات النمو الحشرية
- عنوان الرسالة الأصلي كاملاً: التأثير الحيوي لبعض منظمات النمو الحشرية في حشرتي Ephestia cautella (Walk) عثة التين و Ephestia calidella (Gunee) عثة الزبيب (Pyralidae: Lepidoptera)
- اسم الباحثة: رنا رياض فالح حسن السبع
- الدرجة العلمية: ماجستير في علوم وقاية النبات
- الجامعة والكلية: جامعة الموصل – كلية الزراعة والغابات
- سنة المناقشة: 2002 م
مقدمة
تواجه المحاصيل الزراعية المخزونة مثل التمور والتين المجفف والزبيب والعديد من الحبوب خطراً كبيراً ومستمراً من الآفات الحشرية الفتاكة. وبناءً على ذلك، تلحق حشرتا عثة التين وعثة الزبيب أضراراً اقتصادية بالغة بالثروة الزراعية في الحقول والمستودعات على حد سواء. وتتغذى يرقات هذه الحشرات بشراهة على المواد الغذائية مسببة تلفها وتراجع قيمتها التسويقية بشكل حاد. لتجنب هذه المشكلة الكبيرة، يعتمد المنتجون والمزارعون بشكل أساسي على المبيدات الكيميائية التقليدية وغازات التبخير لمكافحة هذه الآفات. بالرغم من ذلك، تفرز هذه السموم متبقيات ضارة بالصحة العامة بالإضافة إلى مساهمتها في ظهور سلالات حشرية مقاومة للمبيدات. نتيجة لذلك، تبرز الحاجة الملحة إلى تبني تقنيات حديثة وآمنة وصديقة للبيئة للسيطرة على مجتمعات الحشرتين دون الإضرار بالمستهلك.
علاوة على ذلك، يمثل استخدام منظمات النمو الحشرية ومشابهات هرمون الانسلاخ خياراً استراتيجياً فائق الأهمية في حماية المخزون الغذائي. وتتميز هذه المركبات الحديثة بفعاليتها العالية وتأثيرها المتخصص عند استخدامها بتراكيز ضئيلة للغاية. بالإضافة إلى ذلك، تمتاز هذه البدائل بأمانها الكامل للبيئة وصعوبة تطوير مقاومة ضدها من قبل الحشرات. بالمقابل، تساهم هذه التقنيات المتطورة في خفض كلف المكافحة مع توفير حماية ممتدة وجودة تسويقية ممتازة للمحاصيل المخزونة. ومن ثم، تقدم هذه الدراسة الأكاديمية إطاراً علمياً تطبيقياً يساعد المزارعين والمستثمرين على تحسين إدارة مستودعاتهم بنجاح وأمان تامين.
عثة التين وعثة الزبيب
تشترك حشرتا عثة التين وعثة الزبيب في كونهما من الآفات الحشرية الخطيرة التي تهاجم المحاصيل والمنتجات المخزونة. وتنتمي هاتان الحشرتان فصائلياً إلى عائلة Pyralidae ضمن رتبة حرشفية الأجنحة. علاوة على ذلك، تمتلك هاتان الآفتان قدرة عالية جداً على التكيف مع مختلف الظروف البيئية في الحقول والمخازن. نتيجة لذلك، ينتشر وجودهما على نطاق واسع في بلدان عديدة مثل بريطانيا، وتركيا، والهند، والولايات المتحدة، واليابان. وبالمقابل، تشير الدراسات في العراق إلى أن نسبة إصابة التمور بهما تتراوح بين سبعة فاصلة ثمانية وخمسين وتسعة عشر فاصلة ستة وثمانين بالمئة من النماذج المفحوصة.
تتغذى اليرقات بشراهة كبيرة على عوائل غذائية متباينة تلحق بها أضراراً مادية بالغة للمزارعين والمخزنين. وتعد التمور، سواء أكانت على النخيل أم المتساقطة على الأرض أم المحفوظة في المستودعات، على رأس المواد المستهدفة بالإصابة. بالإضافة إلى ذلك، يشمل المدى الغذائي للحشرتين الفواكه المجففة كالتين المجفف، والزبيب، والطرشانة، فضلاً عن الحبوب والبقوليات. ولتجنب هذه المشكلة الاقتصادية الكبيرة، تتعدد وسائل مكافحتهما كاستخدام الحرارة، والتفريغ الهوائي، والتبخير، والأعداء الحيوية، والمبيدات الكيميائية. وبناءً على ذلك، يتطلب الحد من أخطارهما تطبيق برامج إدارة متكاملة ومستدامة داخل المستودعات.
استجابة أطوار عثة التين وعثة الزبيب لمنظمات النمو الحشرية
تؤثر نوعية العائل الغذائي ونوع الحشرة بشكل مباشر في درجة استجابة الأطوار المختلفة لمنظمات النمو الحشرية. حيث تبين أن بيض عثة التين أكثر استجابة للمنظمات مقارنة ببيض عثة الزبيب في البيئة الصناعية والتمر. وبالمقابل، حقق مبيد “الماتش” أعلى قيم للسمية والفاعلية النسبية على طور البيض لعثة التين بنسب بلغت مئة بالمئة وستمئة وخمسين بالمئة على التوالي. علاوة على ذلك، أظهرت يرقات عثة التين حساسية أعلى من يرقات عثة الزبيب تجاه منظمات النمو المستخدمة في المكافحة. ولتجنب مشكلة عدم استقرار الفعالية، تتباين سمية المبيدات بشكل واضح تبعاً لسمك غلاف العذارى وسرعة نفاذ المواد من خلاله.
أثر التراكيز تحت القاتلة في كبح التكاثر ومعدل الزيادة
يؤدي استخدام التراكيز تحت القاتلة من منظمات النمو الحشرية إلى إحداث تأثيرات حيوية بالغة في الأداء الحياتي للحشرتين. وبناءً على ذلك، تسبب معاملة البيض بالتركيز تحت القاتل زيادة واضحة في فترة حضانة البيض وخفض نسبة فقسه. علاوة على ذلك، يمتد هذا التأثير السلبي إلى الطور اليرقي ليزيد من فترته ويقلل من نسب نجاح اليرقات في الوصول لطور العذراء. نتيجة لذلك، يتراجع معدل بزوغ الحشرات الكاملة وعمرها الفسيولوجي مع حدوث انخفاض حاد في أعداد البيض الموضوع من قبل الإناث الناتجة. ومن ثم، تسهم هذه التراكيز الواطئة بفعالية في خفض معدلات الزيادة العددية وتقليل كمية الفقد الحاصل في الأغذية المخزونة.
ندعو كافة أصحاب مخازن التمور، ومصدري الفواكه المجففة، والباحثين في وقاية النبات إلى فتح وقراءة ملف هذه الرسالة القيّمة بالكامل. بالإضافة إلى ذلك، ستكتشفون في طيات الفصول جداول تفصيلية ورسوماً توضيحية تحسب نسب الفقد الغذائي والتشوهات المورفولوجية بدقة متناهية. بناءً على ذلك، يمثل هذا العمل الأكاديمي مرجعاً تطبيقياً حاسماً يرشدكم لحماية استثماراتكم الغذائية بأعلى كفاءة وأمان بيئي تام.
قراءة وتحميل الرسالة الأكاديمية الكاملة
اطّلع على كافة التفاصيل والأرقام والفصول العلمية كاملة وتصفح المراجع المعتمدة بسهولة.
ملخص الدراسة
أجرت الباحثة دراسة مخبرية متميزة لتقييم كفاءة ثلاثة من منظمات النمو الحشرية وهي مبيدات الماتش والديميلين والتريكارد. وبناءً على ذلك، تم اختبار هذه المبيدات على أطوار الحشرتين المختلفة المرباة على ثلاثة عوائل غذائية تضم التمر والتين والبيئة الصناعية. وشملت التجربة قياس نسب الموت وتأثير التراكيز تحت القاتلة في الأداء الحياتي ومعدلات الزيادة العددية للحشرتين. وكشفت النتائج الإحصائية الدقيقة أن مبيد الماتش كان الأكثر سمية لبيض عثة التين المرباة في البيئة الصناعية. حيث سجل هذا المبيد أعلى قيمة للسمية والفاعلية النسبية بلغت مئة بالمئة وستمئة وخمسين بالمئة على التوالي. بالمقابل، أظهرت يرقات عثة التين حساسية واستجابة أعلى لمنظمات النمو مقارنة بيرقات عثة الزبيب على مختلف الأغذية.
كذلك، أظهرت النتائج تبايناً واضحاً في كفاءة منظمات النمو تبعاً لنوع العائل الغذائي والطور الحشري المعامل. وتفوق مبيد الماتش في سميته العالية لعذارى عثة التين بينما تفوق مبيدا الديميلين والتريكارد في قتل الحشرات الكاملة. علاوة على ذلك، أسهم الرش بتركيز تحت قاتل من مبيد الماتش في خفض الفقد الغذائي للمحاصيل بشكل قياسي. ونتيجة لذلك، أدت معاملة البيض بالتراكيز تحت القاتلة إلى زيادة فترة حضانة البيض وخفض نسبة الفقس بوضوح. وبالمثل، امتد التأثير السلبي إلى الطور اليرقي ليزيد من مدته ويخفض نسبة نجاح اليرقات في التعذر. لتجنب هذه الآفة، يوصي البحث باعتماد هذه المنظمات لترقية طرق المكافحة المتكاملة في مخازن التمور والفواكه المجففة بنجاح.


