دراسة أكاديمية إدارة ملوحة التربة والتناوب بين الري بالتنقيط والسيحي في الترب الطينية
- عنوان الرسالة الأصلي كاملاً: تأثير التناوب الري بالتنقيط والسيحي وملوحة ماء الري على خصائص التربة ونمو النبات في تربة طينية
- اسم الباحث: يحيى جهاد شبيب
- الدرجة العلمية: ماجستير في العلوم الزراعية (علوم التربة والمياه)
- الجامعة والكلية: جامعة البصرة – كلية الزراعة – قسم علوم التربة والمياه
- سنة المناقشة: 2010 م (1431 هـ)
مقدمة المقال
تعد مشكلة شح الموارد المائية وتراجع جودتها من أعقد التحديات التي تواجه القطاع الزراعي في المناطق الجافة وشبه الجافة. وبناءً على ذلك، تعاني الأراضي الزراعية في جنوب العراق من تدهور مستمر في خصائص التربة نتيجة الاعتماد التقليدي على الري السطحي والغمري. بالمقابل، يؤدي الاستخدام العشوائي للمياه المرتفعة الملوحة إلى تجميع الأملاح في المحيط الجذري وإضرار البناء الفيزيائي للتربة الطينية. لتجنب هذه المشكلة البيئية والزراعية، يتسبب الغمر السريع بالماء السيحي في انضغاط التربة وتكون قشور سطحية صلبة تعيق نفاذية الماء والهواء. نتيجة لذلك، تنخفض معدلات غيض المياه وترتفع الكثافة الظاهرية مما يعرقل امتداد الجذور النباتية ويتلف المحاصيل الاقتصادية.
علاوة على ذلك، يتطلب التوسع الزراعي المستدام تبني تقنيات ري حديثة تضمن ترشيد استهلاك المياه العذبة واستغلال المياه المالحة المتاحة بحكمة. لهذا السبب، يبرز التناوب الذكي بين نظامي الري بالتنقيط والري السيحي كخيار تطبيقي واعد للحد من الآثار السلبية للملوحة. بالإضافة إلى ذلك، يوفر نظام الري بالتنقيط ترطيباً بطيئاً يحافظ على استقرار تجمعات التربة ويقلل من تفتت البناء الأرضي. كذلك، يسهم إدخال رية سيحية في نهاية الدورة في غسل الأملاح المتراكمة وإبعادها عن منطقة نمو الجذور بفاعلية. ومن ثم، تقدم هذه الأطروحة الأكاديمية للمزارعين والمهندسين الزراعيين استراتيجية حقلية مجربة لإدارة مياه الري وتقنينها. بناءً على ذلك، يضمن التطبيق العملي لنتائج البحث حماية التربة الطينية وتحقيق أعلى إنتاجية زراعية بأمان تام.
الري بالتنقيط والسيحي
1. المقارنة بين نظامي الري بالتنقيط والسيحي (المفردين)
- نظام الري بالتنقيط (Drip Irrigation):
- الترطيب البطيء والحفاظ على البناء: يتصف بالترطيب البطيء الذي يحافظ على بناء التربة ويحد من تفتت المجاميع الأرضية مقارنة بالطرق الغمرية السريعة.
- الخصائص الفيزيائية: يسهم في خفض الكثافة الظاهرية للتربة، وارتفاع قيم معدل القطر الموزون (MWD)، وزيادة معدل الغيض التراكمي وقابلية خزن الماء في المنطقة الجذرية.
- كفاءة الري والتوزيع الرطوبي: يحقق كفاءة إرواء مرتفعة تصل إلى 90% نتيجة تقليل الضائعات المائية بالسيح السطحي.
- المحدودية الملحية: تعيبه محدودية كفاءة غسل الأملاح عند استخدامه بشكل مفرد، مما يسبب تراكم الأملاح عند السطح وحواف جبهة الابتلال.
- نظام الري السيحي / السطحي (Surface/Furrow Irrigation):
- تدهور البناء والصلابة: يؤدي الغمر المفاجئ والسريع للمروز إلى انحصار الهواء داخل المسامات وتحطيم تجمعات التربة، مما يسبب تكون قشرة سطحية صلبة وتدهور البناء الأرضي.
- الكثافة والغيض: يتسبب في ارتفاع الكثافة الظاهرية وانخفاض المسامية الكلية ومعدلات غيض المياه والإيصالية المائية المشبعة.
- فاعلية الغسل: يمتلك كفاءة عالية في غسل الأملاح المتراكمة في الطبقة السطحية وإزاحتها نحو الأعماق التحتية أو خارج المحيط الجذري.
2. كفاءة نظام التناوب المزدوج بين الري بالتنقيط والسيحي
أثبتت النتائج الأكاديمية للدراسة الحقلية أن دمج النظامين بأسلوب التناوب المزدوج (المزج بين ميزات الترطيب البطيء والغسل السيحي) يحقق نتائج فسلجية وفيزيائية ممتازة:
- الدورات الثلاثية للتناوب (Trio Cycles):
- يعتمد النظام الأفضل على البدء بريتين متتاليتين بالتنقيط ثم رية ثالثة سيحية (مثل معاملات Df.Df.Sf أو Ds.Ds.Sf).
- تعمل ريتا التنقيط على الحفاظ على بناء التربة وخفض الكثافة الظاهرية، بينما تتكفل الرية السيحية الثالثة بغسل وتطهير المنطقة الجذرية من الأملاح المتراكمة بكفاءة عالية.
- ترشيد المياه العذبة واستغلال المياه المالحة:
- يتيح هذا النظام استخدام المياه المالحة (7.0 – 8.5 ديسي سيمنز/م) في ريتين بالتنقيط والاستعاضة بها عن المياه العذبة (ترشيد 66% من المياه العذبة) دون حدوث تدهور في صفات التربة أو خفض معنوي في نمو المحصول.
- النمو الخضري والجذري (محصول الذرة البيضاء):
- حققت معاملات التناوب الثلاثية أعلى القيم في أطوال النباتات والوزن الجاف مقارنة بالري السيحي المفرد والتناوب الثنائي.
- أظهرت النتائج أن نحو 73% من إجمالي عدد الجذور تركزت في العمق السطحي (0-15 سم)، بينما تركز 91% منها في المسافة المركزية (0 ± 15 سم) حول المرز.
ندعو جميع المهندسين الزراعيين، وخبراء إدارة التربة والمياه، والباحثين الميدانيين إلى فتح وتحميل ملف هذه الرسالة الأكاديمية القيمة بالكامل. بالإضافة إلى ذلك، ستكتشفون في طيات الفصول جداول تفصيلية ومنحنيات تقدم وانحسار الماء داخل المروز ومعادلات غيض فيليب لكل معاملة بدقة. بناءً على ذلك، يمثل هذا العمل العلمي مرجعاً تطبيقياً حاسماً يرشدكم لتطوير شبكات الري وتقنين المياه بأعلى كفاءة ممكنة.
📄 قراءة وتحميل الرسالة الأكاديمية الكاملة
يمكنك الاطلاع على كافة التفاصيل والأرقام والفصول العلمية كاملة (129 صفحة) عبر الرابط أدناه:
اقرأ ايضا: تاثير فاصلة الري وتغطية التربة على كفاءتي الري واستعمال المياه وحاصل البطاطا (.Solanum tuberosum L)
ملخص الدراسة
أجرى الباحث تجربة حقلية متكاملة في محطة أبحاث كلية الزراعة بجامعة البصرة في موقع كرمة علي لتقييم التناوب بين طريقتي الري. وبناءً على ذلك، شملت الدراسة اختبار إحدى عشرة معاملة ري جمعت بين الري بالتنقيط والري السيحي باستخدام مياه منخفضة الملوحة ومياه مالحة. وزرعت بذور الذرة البيضاء كدليل لنظام النمو تحت مستوى إرواء كامل مع إضافة مقنن غسل بنسبة عشرين بالمئة. وأظهرت النتائج أن معاملات التناوب ثلاثية الدورة التي تبدأ بالري بالتنقيط وتنتهي بالري السيحي حققت أعلى كفاءة حقلية. بالمقابل، حافظت هذه المعاملات الثلاثية على خصائص التربة الفيزيائية وأدت إلى خفض الملوحة دون التأثير سلباً على أطوال النباتات والوزن الجاف.
علاوة على ذلك، أثبتت التجربة أن تقليل استخدام المياه العذبة بمقدار الثلثين والاستعاضة عنها بالمياه المالحة في المعاملات الثلاثية أعطى نتائج ممتازة. نتيجة لذلك، تساوت نتائج هذه المعاملات الموفرة للمياه مع نتائج الري الكامل بالمياه العذبة طوال موسم النمو. بالإضافة إلى ذلك، أظهر الري بالتنقيط تفوقاً كبيراً في تقليل الكثافة الظاهرية للتربة وزيادة معدل القطر الموزون والغيض التراكمي مقارنة بالري السيحي. كذلك، تركز أكثر من ثلاثة وسبعين بالمئة من المجموع الجذري في العمق السطحي وإحدى وتسعين بالمئة في المسافة المركزية حول المرز. لتجنب هذه المشكلة المتمثلة في ضائعات المياه، سجلت معاملات التنقيط والتناوب كفاءة إرواء مرتفعة وصلت إلى تسعين بالمئة. ومن ثم، توصي الدراسة باعتِماد نظام التناوب الثلاثي لترشيد المياه العذبة واستغلال المياه المالحة بكفاءة عالية دون تدهور التربة.


