رسائل واطاريح

دراسة أكاديمية عن التقييم الجغرافي للإحتياجات المائية لمحصول الحنطة في الترب الصحراوية

  • عنوان الرسالة الأصلي كاملاً: التقييم الجغرافي للإحتياجات المائية لمحصول الحنطة في المنطقة الصحراوية في محافظة كربلاء للموسم الزراعي (2016-2017)
  • اسم الباحث: علي كاظم جواد كاظم الخزاعي
  • الدرجة العلمية: ماجستير في الجغرافية التطبيقية
  • الجامعة والكلية: جامعة كربلاء – كلية التربية للعلوم الإنسانية – قسم الجغرافية التطبيقية
  • سنة المناقشة: 2018 م (1439 هـ)

مقدمة

تعتبر زراعة محصول الحنطة العمود الفقري للأمن الغذائي القومي والإنتاج الزراعي الاستراتيجي في العراق. وبناءً على ذلك، تعتمد استدامة هذا المحصول الحيوي على توفر الموارد المائية العذبة والظروف المناخية الملائمة. بالمقابل، تواجه المناطق الصحراوية الممتدة في محافظة كربلاء تحديات مناخية وقاسية جداً. وتتمثل هذه التحديات في ارتفاع درجات الحرارة والتبخر العالي وشحة التساقط المطري الذي لا يتجاوز تسعين ملمتراً سنوياً. لتجنب هذه المشكلة البيئية، يتعذر على المزارعين الاعتماد الكلي على الأمطار الموسمية لتأمين النمو الطبيعي للمحصول. نتيجة لذلك، يتجه القطاع الزراعي نحو الاستغلال الأمثل لمياه الآبار الجوفية وتطبيق تقنيات الري الحديثة.

علاوة على ذلك، تتصف الترب الصحراوية في منطقة عين التمر بقوام رملي وجبسي يتميز بنفاذية مرتفعة وتسرب سريع للمياه. لهذا السبب، يؤدي استخدام طرق الري التقليدية كالغمر إلى هدر كميات هائلة من مياه الآبار الثمينة. بالإضافة إلى ذلك، يتسبب الري غير الممنهج في تملح الطبقة السطحية وتدهور الخصائص الفيزيائية للتربة. ومن ثم، تبرز الأهمية البالغة لتقييم الإحتياجات المائية الفعلية واعتماد جدولة ري دقيقة. بناءً على ذلك، تقدم هذه الرسالة الأكاديمية دليلاً علمياً يحدد الاستهلاك المائي بدقة باستخدام المعادلات الرياضية. كذلك، يساهم تطبيق نظام الري بالرش المحوري في ترشيد المياه ومضاعفة إنتاجية الدونم بأمان تام.

الإحتياجات المائية

تعرف الإحتياجات المائية أو المقنن المائي للمحصول بأنها كمية المياه الإروائية الواجب إضافتها لتعويض الفقد الحاصل بالتبخر والنتح وتلبية متطلبات غسل الأملاح. وبناءً على ذلك، ترتفع الإحتياجات المائية لمحصول الحنطة في البيئات الصحراوية بوضوح نتيجة لارتفاع درجات الحرارة وزيادة شدة الإشعاع الشمسي. علاوة على ذلك، تسهم الترب الصحراوية الرملية والجبسية ذات النفاذية العالية في زيادة الضائعات المائية عبر التسرب والغور العميق. نتيجة لذلك، تتطلب الإدارة المائية الكفؤة جدولة دقيقة للري لتحديد كميات المياه ومواعيد إضافتها بحسب حاجة النبات الفعلية.

تتفاوت كميات الاستهلاك المائي والاحتياج الحقلي لمحصول الحنطة عبر مراحل النمو المتتابعة بدءاً من الإنبات وحتى مرحلة النضج التام والحصاد. وبالمقابل، تسجل الأسابيع الأولى للنمو الخضري أدنى معدلات الاستهلاك المائي بسبب صغر حجم المجموع الخضري وقلة النتح من الأنسجة. بالإضافة إلى ذلك، ترتفع الإحتياجات المائية إلى أوجها خلال مرحلتي التزهير وتكوين السنابل لزيادة كثافة الغطاء النباتي وتعمق الجذور. لهذا السبب، يتراوح إجمالي التبخر والنتح الكامن للمحصول طوال فصل النمو بين أربعمئة وتسعة وأربعين وخمسمئة واثنين وثمانين ملمتراً بحسب المعادلات الرياضية.

تقدير المقنن المائي وكفاءة طرق الري الحديثة في الإحتياجات المائية

تتأثر قيمة المقنن المائي الشهري والموسمي بكفاءة طريقة الري المستعملة لنقل وتوزيع المياه داخل الحقل. وبناءً على ذلك، تنخفض كفاءة نظام الري السيحي التقليدي لتصل إلى ستين بالمئة بينما ترتفع كفاءة الري بالرش المحوري إلى خمسة وسبعين بالمئة. بالمقابل، ينخفض المقنن المائي الحقلي عند استخدام مرشات الرش المحوري إلى نحو ستمئة وواحد وتسعين ملمتراً مقارنة بثمانمئة وثلاثة وستين ملمتراً في الري السيحي. ومن ثم، يوفر تطبيق التقنيات الحديثة كميات هائلة من مياه الآبار ويمنع تملح القطاع السطحي للتربة الصحراوية.

الموازنة المائية المناخية واعتماد الري التكميلي

تكشف الموازنة المائية المناخية في المنطقة الصحراوية لمحافظة كربلاء عن وجود عجز مائي مستمر خلال كافة أشهر موسم النمو. علاوة على ذلك، لا تتعدى كمية الأمطار الموسمية الهاطلة تسعين ملمتراً مما يعادل أربعة عشر فاصلة ثمانية بالمئة فقط من الاحتياج المائي الكلي. لتجنب هذه المشكلة، يعتمد المزارعون اعتماداً رئيسياً على المياه الجوفية المستخرجة من الآبار لتطبيق أسلوب الري التكميلي. بناءً على ذلك، تتطلب حماية المحصول إعطاء أربع وثمانين إلى تسعين رية تكميلية مقننة لتغطية العجز المائي البالغ خمسة وثمانين فاصلة اثنين بالمئة بامتياز.

ندعو كافة مهندسي الموارد المائية، والمستشارين الزراعيين، ومزارعي الحبوب في المناطق الصحراوية إلى فتح وتحميل هذه الرسالة الأكاديمية المتميزة بالكامل. بالإضافة إلى ذلك، ستجدون في طيات الفصول جداول تفصيلية تتضمن أوقات وضغوط التشغيل لمنظومات الرش المحوري ورسوماً بيانية تصف الموازنة المائية بدقة. بناءً على ذلك، يمثل هذا العمل العلمي مرجعاً تطبيقياً حاسماً يرشدكم لاستغلال مياه الآبار بكفاءة ومضاعفة أرباحكم بأمان تام.

📄 قراءة وتحميل الرسالة الأكاديمية الكاملة

يمكنك الاطلاع على كافة التفاصيل والأرقام والفصول العلمية كاملة (212 صفحة) عبر الرابط أدناه:

اقرأ ايضا: واقع الخدمات الإرشادية المقدمة للعاملين في إنتاج الخضر في المزارع

ملخص الدراسة

أجرى الباحث دراسة جغرافية وهيدرولوجية شاملة لتقييم الإحتياجات المائية لمحصول الحنطة في صحراء كربلاء. وبناءً على ذلك، شملت الدراسة تحليل البيانات المناخية والخصائص الفيزيوكيميائية للتربة ومياه الآبار الجوفية. وتضمنت الدراسة تقييم أربع معادلات رياضية عالمية وهي معادلات نجيب خروفة وإيفانوف وخوسلا وبليني-كريدل. وأظهرت النتائج أن معادلة نجيب خروفة كانت الأكثر دقة وملاءمة للظروف المناخية الصحراوية الجافة. بالمقابل، بلغت كمية التبخر نتح الكامن المحسوبة بالمعادلة خمسمئة وثمانية وثمانين ملمتراً طوال موسم النمو.

علاوة على ذلك، سجل الاستهلاك المائي المباشر لمحصول الحنطة صنف إباء تسعة وتسعين خمسمئة وثمانية عشر ملمتراً. نتيجة لذلك، كشفت الموازنة المائية المناخية عن وجود عجز مائي مستمر في كافة أشهر الموسم. لتجنب هذه المشكلة، أثبتت التجربة الميدانية أن استخدام مرشات الري المحوري حقق كفاءة إروائية بلغت خمسة وسبعين بالمئة. بالإضافة إلى ذلك، خفض الري بالرش المقنن المائي للحقل إلى ستمئة وواحد وتسعين ملمتراً مقارنة بالري السيحي. بناءً على ذلك، ارتفع الإنتاج الكلي للحنطة في المحافظة ليسجل ثمانية وعشرين ألف طن. ومن ثم، توصي الدراسة بتبني منظومات الرش المحوري مع الجدولة المائية لتنمية الزراعة الصحراوية بامتياز.

م. مرتضى شعيت

مرتضى شعيت، مهندس وباحث متخصص يجمع بين دقة العلوم الزراعية وعمق العلوم البيطرية. يشغل مكانة مهنية متميزة كخبير زراعي وباحث أكاديمي، إلى جانب قيادته لفصل دراسي حيوي كأستاذ محاضر في جامعة البصرة. يهدف من خلال عمله وبحوثه إلى تطوير الحلول العلمية المتكاملة التي تخدم القطاعين الزراعي والبيطري في العراق والمنطقة، ساعيا لردم الفجوة بين النظرية والتطبيق، والإسهام في بناء جيل من المهنيين القادرين على مواجهة التحديات الحديثة.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى