دراسة تأثير دفعات ومستويات السماد الفوسفاتي في حركية تحرر الفسفور وإنتاج الحنطة
- عنوان الرسالة الأصلي كاملاً: تأثير إضافة مستويات ودفعات مختلفة من السماد الفوسفاتي في حركية تحرر الفسفور في التربة ونمو وحاصل محصول الحنطة Triticum aestivum L.
- اسم الباحث: محمد حسن ملاح العبساوي
- الدرجة العلمية: ماجستير في العلوم الزراعية (علوم التربة والموارد المائية)
- الجامعة والكلية: جامعة المثنى – كلية الزراعة – قسم علوم التربة والموارد المائية
- سنة المناقشة: 2018 م (1439 هـ)

مقدمة
تعد الحنطة المحصول الغذائي الأهم عالمياً لتأمين الأمن الغذائي واستقرار المجتمعات الزراعية. وبناءً على ذلك، يعتمد نجاح زراعة هذا المحصول على توفير التغذية العنصرية المتوازنة في التربة. بالمقابل، يمثل الفسفور المحرك الأساسي لعمليات نقل الطاقة ونمو الجذور وتطوير الحبوب. لتجنب هذه المشكلة المتمثلة في تثبيت الفسفور، يواجه المزارعون تحديات كبيرة في الترب الكلسية العراقية. نتيجة لذلك، تتحول النسبة الأكبر من الفسفور المضاف إلى صيغ غير جاهزة بسبب التفاعل مع كربونات الكالسيوم.
تتسبب إضافة السماد الفوسفاتي دفعة واحدة عند الزراعة في خفض كفاءة الامتصاص وزيادة التثبيت. علاوة على ذلك، يحتاج النبات إلى إمداد مستمر من الفسفور خلال مراحل النمو المتقدمة كالتزهير وامتلائه. لهذا السبب، اتجهت الأبحاث الحقلية الحديثة نحو تقنيات تجزئة الأسمدة الفوسفاتية وتحديد الجرعات المثلى. بالإضافة إلى ذلك، يختلف السلوك الفسلجي والإنتاجي للمحصول باختلاف التركيب الوراثي للأصناف المزروعة. بالمقابل، تسهم دراسة حركيات التحرر في التنبؤ بسجل تجهيز التربة للعناصر الغذائية عبر الزمن.
تتميز التجزئة السمادية بدفعتين بقدرتها على تغذية النبات في الأوقات الحرجة للنمو الخضري والثمري. كذلك، يضمن اختيار الأصناف عالية الإنتاجية كالصنف رشيد تحقيق أقصى استغلال للمغذيات المتاحة. بناءً على ذلك، تقدم هذه الرسالة الأكاديمية تقييماً حقلياً وحركياً لاستجابة أصناف الحنطة للتسميد الفوسفاتي. ومن ثم، يوفر هذا العمل العلمي للمزارعين والباحثين خريطة طريق مجربة لرفع الحاصل وتخفيض الفقد السمادي بأمان تام.
دراسة حركية تحرر الفسفور في التربة (Phosphorus Release Kinetics)
1. المفهوم العلمي وأهمية الحركيات في التربة
- أهمية الدراسة الحركية: يعد استعمال مفهوم الحركيات الكيميائية (Kinetics Concept) وسيلة حاسمة لتتبع سلوك الفسفور وحركته، وفهم التفاعلات المستمرة بين الأيونات في محلول التربة والجزء الصلب عبر الزمن.
- سلوك الفسفور في الترب الكلسية: تخضع الأسمدة الفوسفاتية المضافة لسلسلة تفاعلات سريعة وأخرى بطيئة من الامتزاز والترسيب، مما يستدعي دراسة معدلات انطلاق الفسفور لتحديد قدرة التربة على إدامة تجهيز المحصول بالعنصر.
- معادلة التحرر: اعتُمدت معادلة الرتبة الأولى (First-Order Kinetic Equation) لوصف حركية التحرر ورسم العلاقة بين جاهزية الفسفور والزمن؛ حيث تنص المعادلة على أن سرعة تحرر العنصر تتناسب مع كميته المتبقية في الطور الصلب للتربة.
2. الطريقة المعملية لتقييم حركية تحرر الفسفور
- جمع وتجهيز العينات: جمعت نماذج التربة عند مرحلة 50% تزهير من كافة الوحدات التجريبية الـ 54، واستُخلص الفسفور باستخدام محلول بيكاربونات الصوديوم (0.5N) وفق طريقة أولسن.
- فترات الرج الزمنية: عُرضت المعاملات لمدد رج مختلفة شملت (5، 30، 60، 120، و150 دقيقة) للوقوف على كميات الفسفور المنطلقة تجميعياً مع الزمن.
- معادلة الحساب: طُبقت المعادلة ((ln(C0 – Ct) = ln(C0) – Kd t) لحساب معامل سرعة تحرر الفسفور (Kd).
3. نتائج وسلوك تحرر الفسفور تجميعياً عبر الزمن
- النمط العام للتحرر: أظهرت النتائج أن أعلى معدل لتحرر الفسفور بالتربة يتحقق عند فترة الرج الأولى (5 دقائق)، ثم تبدأ الكمية المنطلقة بالانخفاض التدريجي مع زيادة مدة الرج حتى تصل إلى أدنى مستوياتها عند 150 دقيقة.
- مستويات الفسفور والدفعات:
- المستوى صفر (P0): سجلت معاملة التجزئة بدفعتين (T2) للصنف بنغال عند فترة 5 دقائق تحرراً مقداره 5.34 ملغم P/كغم، وانخفض عند 150 دقيقة إلى 0.19 ملغم P/كغم.
- المستوى الأول (P1) – 50 كغم P/هـ): أعطت المعاملة (T2) للصنف بنغال تركيزاً متحرراً بلغ 18.34 ملغم P/كغم عند 5 دقائق، ثم هبط إلى 0.31 ملغم P/كغم عند 150 دقيقة.
- المستوى الثاني (P2) – 100 كغم P/هـ): حققت المعاملة (T2) للصنف بنغال أعلى كمية تحرر عند فترة 5 دقائق بلغت 19.71 ملغم P/كغم، وانخفضت عند 150 دقيقة إلى 0.73 ملغم P/كغم .
4. معامل سرعة تحرر الفسفور الجاهز (Kd)
- المعاملة الأفضل (أعلى سرعة تحرر): تفوقت إضافة المستوى الثالث للفسفور (P2) – 100 كغم P/هـ) بالتداخل مع التجزئة بدفعتين (T2) للصنف بنغال (V1)؛ حيث سجلت أعلى معامل سرعة تحرر (Kd) بلغ 5.914 ملغم P/كغم.دقيقة عند فترة 5 دقائق، و2.619 ملغم P/كغم.دقيقة عند فترة 150 دقيقة.
- المعاملة الأدنى: سجلت معاملة المقارنة بدون إضافة فسفور مع الدفعة الواحدة (P0 T1) أدنى معامل سرعة تحرر؛ حيث بلغت القيمة 3.0689 ملغم P/كغم.دقيقة عند 5 دقائق و0.408 ملغم P/كغم.دقيقة عند 150 دقيقة.
- الاستنتاج الحركي الرئيسي: تزداد قيمة معامل سرعة تحرر الفسفور في الترب ذات الجاهزية العالية، وتتحقق أقصى فاعلية لانطلاق العنصر خلال الفترات الزمنية القصيرة الأولى.
ندعو جميع المهندسين الزراعيين، وخبراء تغذية النبات، ومزارعي الحنطة إلى فتح وتحميل ملف هذه الرسالة الأكاديمية القيمة بالكامل. بالإضافة إلى ذلك، ستكتشفون في طيات الفصول جداول تحليلية تفصيلية ومخططات بيانية ترصد معادلات حركية التحرر وسرعة الانطلاق بدقة. بناءً على ذلك، يمثل هذا العمل العلمي مرجعاً تطبيقياً حاسماً يرشدكم لتطوير برامج التسميد الفوسفاتي وتحقيق أعلى عائد اقتصادي بكفاءة عالية.
📄 قراءة وتحميل الرسالة الأكاديمية الكاملة
يمكنك الاطلاع على كافة التفاصيل والأرقام والفصول العلمية كاملة (107 صفحة) عبر الرابط أدناه:
اقرأ ايضا : تسميد الحنطة بالسماد العضوي المعدني الفوسفاتي: دراسة لزيادة الحاصل وتوفير التسميد
ملخص الدراسة
أجرى الباحث تجربة حقلية عاملية في ناحية السوير بمحافظة المثنى لتقييم تجزئة السماد الفوسفاتي وحركية تحرره. وبناءً على ذلك، شملت الدراسة زراعة صنفين من الحنطة هما بنغال ورشيد تحت ثلاثة مستويات من سوبر الفسفور. وتضمنت المعاملات تطبيق ثلاث دفعات سمادية هي دفعة واحدة ودفعتان وثلاث دفعات متتالية. وأظهرت النتائج تفوق الصنف رشيد معنوياً في جميع مؤشرات النمو والحاصل مقارنة بالصنف بنغال. بالمقابل، سجل الصنف رشيد أعلى حاصل حبوب بلغ خمسة فاصلة واحد وسبعين ميغاغرام للهكتار ووزن ألف حبة بلغ ستة وستين غم.
أثبتت النتائج أن إضافة مستوى مئة كيلوغرام فسفور للهكتار حققت التفوق الأعلى في الخصائص الفيزيائية والكيميوحيوية. نتيجة لذلك، ارتفع تركيز النتروجين والفسفور والبوتاسيوم الجاهز بالتربة عند مرحلة خمسين بالمئة تزهير وبعد الحصاد. بالإضافة إلى ذلك، حقق هذا المستوى أعلى حاصل حبوب بلغ ستة فاصلة خمسة وثمانين ميغاغرام للهكتار وأعلى نسبة بروتين بالحبوب. كذلك، تفوقت التجزئة بدفعتين معنوياً على باقي الدفعات في الحاصل الكلي والوزن الجاف والمساحة الورقية. لتجنب هذه المشكلة، بينت دراسة الحركيات أن أعلى معامل سرعة تحرر للفسفور تحقق عند التجزئة بدفعتين والمستوى الأعلى. ومن ثم، توصي الدراسة باعتِماد المستوى مئة كيلوغرام والتجزئة بدفعتين مع زراعة الصنف رشيد لتأمين أعلى إنتاجية.



تعليق واحد